عام آخر يمضي دون أن تلوح على الأفق أي دور للنظام العربي الرسمي على الساحة الداخلية والعالمية حيث تتآكل الأنظمة العربية بسبب تخلي الشعوب عنها بعد انبطاحها في أحضان الإدارة الأمريكية المتطرفة ولم يببق لها أي ورقة تلعبه على الصعيد الداخلي والخارجي فعلى سبيل المثال فشل النظام العربي الرسمي في تحقيق طموحات الشارع العربي باستقلال القرار العربي عن قرار الدول الكبرى كما فشل في إشراك الجماهير في صنع القرار السياسي وإشباع حاجاتها الأساسية مما يهدد الأمن القومي العربي...
إذا كان هناك من دروس وعِبر نستخلصها بعد مرور نصف قرن علي قيام أول وحدة عربية سياسية في الزمن المعاصر في 22/2/ 1958 ف هو أن رايات القومية العربية والوحدة العربية أصبح حاملوها ومعتنقوها يوصفون اليوم علي أنهم حرس قديم ..
تعوّد العرب ان يأخذوا مناديلهم ودموعهم وأحزانهم .. ليطرقوا كل أبواب "مجلس الأمن" بعد كل وليمة اسرائيلية من اللحم الفلسطيني .. وذلك من أجل قرار إدانة لن يكون مفيداً للضحايا ولن يكون ضاراً بالنسبة للجلادين . وتعوّد العرب ان لايعودوا حتى بنصف إدانة مقابل الدماء الفلسطينية التي تبددت والأجساد الفلسطينية التي تقطعت والبيوت الفلسطينية التي تهدمت وذلك بسبب الفيتو الأمريكي أو غير الأمريكي . لقد كان السكين الاسرائيلي دائماً جاهزاً للرقاب الفلسطينية . وكان الفيتو الأمريكي دائماً جاهزاً لكل البكائيات العربية . "فاسرائيل" لايجوز لمسها ولو بريشة عصفور بينما يمكن صهر الفولاذ فوق جلود العرب . هل الاسرائيليون أبناء تسعة أشهر والفلسطينيون أبناء واحد وعشرين يوماً فقط .؟
إن ثورة الفاتح من سبتمبر العظيم .. هي ثورة على الظلم والفساد والقمع والتسلط .. إنها ثورة على الأنظمة الاستبدادية ، والدكتاتورية والرجعية في العالم التي تقمع الحريات ، وتحتكر السلطة ، وتمنع حرية التعبير . إن هذه الثورة تمثل صرخة الحرية في العالم وهي ثورة على أنظمة الحكم التقليدية الزائفة المتحكمة في مصير الشعوب ، والتي تشكل عائقاً أمام الجماهير في الوصول إلى السلطة .. فجاء المفكر معمر القذافي ليهدي إلى العالم طريق الخلاص والحل الجذري والنهائي المتمثل في النظرية العالمية الثالثة (( الكتاب الأخضر )) .
من يتأمل في زيارة بوش الأخيرة للشرق الأوسط يجد أنه أوجب على بعض العرب شروطا لا بد من قبولها دون تردد ، ومن دون أي تفكير حتى يكسبوا رضا حاخام الحاخامات ـ ألا وهو الرئيس الأمريكي ، هذه الشروط تتمثل فيما يلي :
1. التأكيد على أن الأمن الإسرائيلي فوق كل الاعتبارات الإنسانية والأخلاقية .
2. ضرورة إدماج الكيان الصهيوني في المنطقة العربية من خلال سلسلة المسرحيات الاستسلامية التي تقدمها بعض الدول واحدة تلو الأخرى .
3. توظيف الدول العربية في المنطقة لإشاعة الفتنة وتغذيتها وتمويلها من خلال محاولة شراء الطوائف والقبائل وحتى الصراعات كما هو الحال في العراق بين السنة والشيعة ، ومحاولة نقل هذه الفتنة إلى لبنان والدول الأخرى .
بعد أيام تدوي في أرجاء الدنيا صرخة القذافي وصيحته التي استقبلها الليبيون ومعهم كل أحرار العالم وشرفائه الذين وصلتهم الصيحة وأيقظتهم ، وينضم اليهم كل الشعوب المستضعفة والتي تعاني أشكالا وألوانا من الظلم والاستبداد والاحتكار والميز العنصري ، وتشهد أراضيها أشكالا من الصراع الدموي على كرسي السلطة المقيت الذي لم يجلب ولم يحقق سوى المزيد من الفقر والمرض والجوع والدمار والموت للانسانية جمعاء . بعد أيام وفي هذه الايام وكل الايام وعلى مدار الاعوام والسنين الزائفات المارقات المثقلات بالدماء والدموع والحزن تتردد صيحة المسحراتي في ساعة ظهر مخالفة صيحات المسحراتي المعروف في شهر رمضان الذي صمناه وودعناه ونستقبله ومنا من نام يتقلب من التخمة ومنا من يتقلب على جمر الجوع وينغمس بذل الحاجة والسؤال او النوم بعزة مع كل انواع الحرمان .
هل ما يشهده العالم اليوم من تحولات هو نتاج متغيرات محددة فرضتها حاجة العالم إلى هذه المتغيرات ..؟أم أن ذلك نتاج ترتيبات مخطط لها من قبل دول توارثت الهيمنة على العالم بحكم عقليتها الأنانية الامبريالية ..؟
سؤال ربما تحتاج الإجابة عنه إلى أكثر من رأي ، ووجهة نظر ، وربما لأكثر من هذا الحيز الضيق الذي يفرض نوعاً من الإيجاز المركز في طرح الموضوع ، ولهذا فإننا هنا نتجه مباشرة إلى جوهر الإجابة ، لنقول إن ما يجري الآن في العالم لا يمكن اعتباره متغيرات دولية ، وإن حاول البعض إلباسه هذا الثوب ، فما يشهده العالم لا يمكن اعتباره ..« حركة طبيعية ».. من فعل كل شعوب العالم ودوله ، وهو فقط انعكاس لسياسة دول معينة سعت عبر صراعاتها التي أخذت أشكالاً ، وأساليب مختلفة ، ومتعددة أطلق على كل مرحلة من مراحلها تسمية معينة كمرحلة الصراعات الكبرى إبان ما يعرف بعصر الاستعمار ، وتصادم القوى أثناء الحربين العالميتين الأولى والثانية ..
رغم مايقال عن مزايا الرأسمالية ، فقد بدأت مع الزمن تتكشف عيوبهـــا و تتضح مع تقــــدم هذا النظــام ، فمعلوم أن المذهب الحر (الفرد) يعتبر أساس النظام الرأسمالي ، وقد أدى تطبيق هذا المبدأ عملياً إلى ظهور مساوئ استطاع المفكرون على إختلاف مذاهبهم استظهارها وتحليلها وإقتراح وتقديم الحلول البديلة لها ، ويمكن تقسيم الانتقاذات الموجهة إلى المذهب الفرد إلى نوعين : هناك انتقاذات موجهة إلى الأساس النظري للمذهب ، وهناك انتقاذات موجهة إلى النتائج العملية المترتبة على تطبيق هذا المبدأ . أولاً : ضعف الأساس النظري للمذهب الفردي الحر ...
قمة لحماية دول الإتحاد الأوربي من التطرف الإسلامي والهجرة غير الشرعية إضافة إلى دمج الكيان الصهيوني في المنطقة العربية وخلق سوق واسعة للمنتجات الغربيةووضع اليد على المشاريع التنموية ولاقتصادية الكبرى التي تشهدها بعض الدول الإفريقية خاصة التي تتمتع بموارد كبيرة من الغاز والبترول وإليورانيوم والماس وغيرها من الموارد الأخرى . ولمواجهة كل هذه التحديات فإن الدول الأفريقية على مفترق االطرق إما أن تكون على مستوى طموحات شعوبها في إعلان حكومة الاتحاد الإفريقي للتعامل مع القضايا المحلية التي تشغل بال المواطن الإفريقي هذه الأيام من الغذاء والصحة والتعليم والتنمية المستدامة والديمقراطية الحقيقية وحقوق الإنسان والخروج من الأزمات التي أنهكت كاهل أبناء القارة طيلة 45 عاما . وإما لا سامح الله أن نخفق في إنجاز هذا التوجه النبيل فتصبح الدول التي تعيق إقامة الحكومة الاتحادية في موقف مع التاريخ مما يستوجب محاكمتها وفضحها أمام المواطن الإفريقي ويصبح إسقاطها أمرا مشروعا من قبل المواطنين .