حركة اللجان الثورية الفلسطينية > الاخبار
> احمد إبراهيم الأمين العام للمركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر: النظرية الجماهيرية تجاوز نظري للفكر السياسي المعاصر
احمد إبراهيم الأمين العام للمركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر: النظرية الجماهيرية تجاوز نظري للفكر السياسي المعاصر12 ابريل 2009. |
|
احمد إبراهيم الأمين العام للمركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر: النظرية الجماهيرية تجاوز نظري للفكر السياسي المعاصر ألقى أمين عام المركز الأستاذ أحمد إبراهيم محاضرة ثقافية فكرية سياسية بعنوان ( النظرية الجماهيرية تجاوز نظري للفكر السياسي المعاصر ) بمدرج 7 من أبريل بجامعة قاريونس بشعبية بنغازي . و تأتى هذه المحاضرة ضمن فعاليات البرنامج الثقافي للمركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر وجامعة قاريونس . وقد افتتح الأستاذ احمد إبراهيم المحاضرة بكلمة جاء فيها: يسرني أن أتحاور معكم في موضوع يهم الجميع وهو موقع النظرية الجماهيرية في الفكر المعاصر، خاصة ضمن منظومات الأفكار السياسية العاملة والسائدة في التاريخ في الفترة الراهنة، مؤكداً أن النظرية الجماهيرية مثلت تجاوزاً للفكر السياسي المعاصر في مناحٍ عديدة . كما أشار إلى أنه يوجد ثلاثة أقسام أو مناهج للفكر السياسي المعاصر.. أولها الفكر الليبرالي و فحواه أن المجتمع و الدولة محكومان بالمنافسات وفق قواعد لعبة مقبولة نظرياً و هي لعبة التنافس بين المجموعات ، و لا يقبل فيها التساوي بل هناك سيد و عبد ، و قادر و عاجز ، و مترف و محتاج و لكن قواعد المنافسة تجري على مضمار واحد و من يفز يكن له الحق في الدولة . أما الفكر الثاني فهو الفكر الماركسي أو الفكر الاجتماعي و هو في الحقيقة فكر اجتماعي و لكن نظراً لانتصار الماركسيين بعد الحرب العالمية الثانية أصبح هذا الفكر ماركسياً ، و يقول هذا الفكر : إن مناهج اللعبة ليست سوية لأنها تقيد الإنسان ، ففي حين أن إنساناً يحصل على قارب بسيط لعبور النهر يحصل الآخر على قارب نفاث و بالمعادلة هنا يوجد بها قوي و ضعيف . و المنهج الثالث و نحن نعتبره معاصراً هو المنهج التلفيقي الذي يجمع بين الفكر الماركسي و الآخر الليبرالي و غيره بحيث يجمعها و يحاول أن يكوِّن منها منهجاً مستقلاً في إطار مرن و يتماشى مع الظروف ، و قد وجد هذا المنهج في خمسينيات القرن الماضي فيما يسمى بدول عدم الانحياز . مضيفاً أنه بشكل عام يتلخص الفكر السياسي المعاصر في المناهج الثلاثة التي تم ذكرها . و قد انقسمت المناهج إلى ثلاثة أنواع : الأول يقول إن الدولة تمثل الوكيل للطبقة الرأسمالية و هي معنية بإصدار التشريعات ، و هي تمهد العمل للطبقات الرأسمالية بكفاءة ، و تقوم الحكومة بتعبيد الطريق لهذه الفئات حتى تتمكن من القيام بعملها ، و تقوم الدولة بتقديم التسهيلات اللازمة لهذه الفئة ، بالإضافة إلى أننا كثيراً ما نسمع عبارة ( دعهُ يعمل دعهُ يمر ) و هي مقولة شكلية ليس إلا و لا تعني الجميع بل الذين يسيرون العمل و الدولة ، الذين يعبدون الطريق أمام مؤسساتهم الثقافية و السياسية ، كما نسمع جميعنا ، و منذ فترة الأربعينيات أن هناك ( كنيسة و شركة و إدارة ) و يمكن تعريفها كالتالي : فالكنيسة هي عبارة عن منظومة التشريعات و قواعد العمل ، أما الشركة فهي المؤسسة التي طُلِب منها نهب المال بكل الأساليب، و أخيراً فالإدارة هي الحكومة التي تضمن حسن تسيير هذه المعادلة . و أضاف المحاضر أن النوع الثاني و هم حاملو الفكر الاجتماعي أو الماركسي يرون أمام ما قدّمه سابقوهم بشكل توزيع غير عادل . و قد قدم حاملو الفكر الاجتماعي العديد من التساؤلات منها : هل نتمكن من تمكين الجميع خاصة الطبقة المسحوقة ؟ و للإجابة عن هذا السؤال يظهر مناهج / منهج يقول : إن التمكين يحدث بالثورة و المنهج الآخر يقول : يحدث التمكين و لكن عن طريق التطور الاجتماعي، و المنهج الأول يقول : يجب أن يدمر هذا المجحف و هذه الطبقة المحتكرة للسلطة ، و بالطبع الكل يعرف ( جيفارة و كاستروا ... ) هؤلاء أكدوا أن المجتمعات الرأسمالية لا يمكن إسقاطها بالثورة ، و نحن نقول : إن هؤلاء حاملي الفكر الثوري يجب أن ينتصروا و يعيشوا التحرّر و أن يقوموا بدحر الاستعمار . أما المنهج الثاني فيرى أن هناك إمكانات متاحة مثل التثقيف و السلم الاجتماعي. و انتهى هذا الفكر نهائياً عندما أصبحت أمريكا تحاربه و قد قضت عليه نهائياً . أما النوع الثالث من الدول فهو ينتمي إلى المنهج التلفيقي بحيث نشأت دولة وكيلة لطرفين متخاصمين ، فمن جهة الدولة الوطنية الجديدة اعتبرت نفسها وكيلة عن الناس و لكن أيضاً هي وكيلة عن العدوان ، هذه الدولة استطاع المستعمرون أن يوكلوها على الناس و و صل الإضطهاد من هذه الدولة لدرجة ان المواطنين أصبحوا يودون أن يرجع الاستعمار بدلاً من هذا الوضع . و أضاف الأستاذ احمد ابراهيم قائلاً : إن هذا الاسهاب في الشرح لإيضاح أنواع الدول يمكن اختصاره في الآتي و هو أن الدولة الأولى و هي في إطار المنهج الليبرالي و قد أطلق عليها أحد المفكرين العرب ( الويلات الأمريكية ) تسخِّر مشروعية الدولة لطبقة معينة و تسهل لهم الطريق ، أما الدولة الثانية و هي وقف المنهج الماركسي فترى أن الدولة أصبحت و كيلاً عن الفئات الأكثر فقراً مثل العمال و حزب العمال ضد الدولة الماركسية ، و الدولة الثالثة و هي وفق المنهج التلفيقي ترى أنه قامت الدولة الوطنية التي هي تتحدث بلغة الناس و تتصرف بلغة المستعمر ، و من هنا شعر الناس بأنهم ضحوا تضحيات مجانية و أن ما حدث ليس تحرراً مقابل النضال بل يشعرون بأنهم لازالوا مستعمرين . و أشار المحاضر إلى أنه في أواخر القرن العشرين صدر الكتاب الأخضر ، و نحن نسميه التأسيس العلمي للنظرية الجماهيرية ، و قد شكلت النظرية منعطفاً فلسفياً تاريخياً في الفكر السياسي هذا ، و قد قدم الأستاذ أحمد ابراهيم شرحاً حول ما يشهده العالم من أزمة مالية مؤكداً أن العالم يشهد أزمة مالية اقتصادية كبيرة ، وخلال هذا العام فإن مايقارب 50% من دول العالم مهددة بالإفلاس بلعبة بسيطة جداً ، فهذه أشياء تحدث في العالم اليوم وهي تتجاوز الخيال ، والحكومة الأمريكية كأبسط مثال تسطو على ما يقارب ( 2 ) ترليوني دولار وقد حصلوا عليها من دول الخليج . كما أصبح الأمريكان يطبعون الدولار مثل أوراق الصحف ، فهناك أكثر من ( 50 ) دولة بدأ فيها الجوع ، وجميع المؤشرات تقول بأن مايقارب (150 ) مليون إنسان سيموتون في العالم كله من الجوع ومنهم عرب مثال دول السودان والصومال ، بالإضافة إلى أن الكارثة في العالم اليوم هي أكبر مما هو معلن والباقي مخفي. و في بعض المجتمعات أصبح السلم الاجتماعي مهدداً وهذا ما ينبئ بكارثة فعلية قادمة . وأكد المحاضر أنه انطلاقا من هذه الأزمة العالمية فإن المسألة الاقتصادية ربما تكون هي أيضاً من أبرز معالم تجاوز النظرية الجماهيرية للفكر السياسي المعاصر ،لأن إشباع الحاجات ارتبط بالحرية ، ومقولة الكتاب الأخضر تقول ( في الحاجة تكمن الحرية ) ومن ثم فالمقولة تركزت في جوانب أولها النزاع على الجهد الإنساني يجب أن يحسم لصاحب الجهد و الأهم أن تحدث قيمة الإنسان بوجوده ومن هنا فإن مشكلة الصراع على الجهد عولجت في النظرية الجماهيرية ، وهذا ما يجعلنا نقول : إن هذا هو الحل النهائي لأنه توصل إلى آخر ما يمكن أن يضع الإنسان في إطار تحقيق العدالة الكاملة ، إذاً فقد مثلت النظرية الجماهيرية ومفكرها الأخ العقيد ( معمر القذافي ) تجاوزاً سياسياً كبيراً فشل الفكر السياسي المعاصر ، والجماهيرية مثلت تجاوزاً عملياً يمكن أن نسميه حلاً نهائياً يضمن المساواة بين الدول والجماعات والحضارات ، ففي المنظومة الجماهيرية تُؤَسس حقوق ومسؤوليات لا يتمكن خلالها الأقوياء من استغلال الضعفاء والتأثير فيهم . وتطرق المحاضر إلى ماهية الأحزاب التي أثبتت فشلها في الدول الغربية وأمريكا قائلاً : ففي أمريكا يوجد حزبان وفى بريطانيا يوجد حزبان يتبادلان السلطة منذ زمن ، فعندما تريد أن تشارك في السلطة فأنت مطالب بإنشاء حزب ، و عند تكوين الحزب تكون هنا مطالباً بالخضوع لقواعد لعبة معينة و وفق شروط محددة تحت شعار ( ما لم تستطع أن تمول وتدعم فلن تنجح ) ، وفي النظرية العالمية الجماهيرية يسمى هذا التسلط غير أخلاقي و غير منطقي فالمواطن هو الفرد وهو الحزب ويستطيع أن يتخذ قرارات وحده دون تمثيل أو وصايا من أحد . كما أشار إلى الدور الذي تلعبه المخابرات الأمريكية التي تعتبر منظمة فاشية و وكرا للجريمة ، وقد اتخذت هذه المخابرات من فكرة النضال لدى ( مارتي ) مثالاً عندما أصبح يحارب لمدة ( 20 ) سنة بداخل الغابة في دولة السلفادور إلى أن حصل على الحكم وحقق ما أراد ، على ضوء ذلك قامت المخابرات الأمريكية بتكوين منظمات تعيش في الغابات ودعمتها وطالبتها بالدفع بالنظام الرأسمالي ، وأبسط مثال هو الوضع الفلسطيني الراهن الذي يؤكد خبث نوايا الأمريكان ، ففي حين أقيمت انتخابات حرة ونزيهة بفلسطين و حصلت حركة حماس على الأصوات من الشعب أصبح الأمريكان هنا يطالبون اليهود أو ما يسمى بإسرائيل بمحاربة حماس و ذبح الفلسطينيين ، هذا طبعاً عن طريق تعاون بعض الدول العربية العميلة لأمريكا وما يسمى بإسرائيل ، وفي سنة ( 1984 ) أقام الأمريكان ما يسمى بالمنحة الوطنية لدعم الديمقراطية و هي مؤسسة ( نيد ) و الجميع يعلم بقصة ( سعد الدين إبراهيم) في دولة مصر ، بالإضافة إلى المعارضة العراقية ، و غيرها الذين تدعمهم مؤسسة ( نيد) التابعة للاستخبارات الأمريكية،كما وضعت الاستخبارات من سنة ( 1948 ) إلى سنة (84 19 ) أي لمدة ( 40 ) سنة فكرة جديدة وهي فكرة المجتمع المدني ، إستراتيجية جديدة وهي الفوضى المنتجة أو الفوضى الخلاقة ، أي أن تكون بداخل مؤسسات تعادي مؤسسات الدولة وأبسط مثال هو مايحدث في جورجيا . وأكد أنه في النظرية الجماهيرية تم تجاوز هذه المشاكل عن طريق الشعب لأنه الوحيد الذي لا يمكن خداعه " و السلطة للشعب ولا سلطة لسواه " ونبّه إلى أن الحرية ليست تعبيراً أدبيا مجردا بمعنى العمل في كل الاتجاهات وأن تفعل ما تشاء في الإطار الإنساني . فالإنسان محكوم بسلوكيات وأولويات حتى إن لم يعترف بها فهي موجودة ومن ثم فإن الحرية لها أكثر من امتداد ، موضحاً أنه كانت هناك فكرة الحرية في أن تقول ما تشاء ففي الليبرالي : أنت حر في حديثك و لكن المجتمع و الدولة موظف لفئة معينة في حين أن المنهج الاجتماعي أو الماركسي يقول : لا نحن عكس الليبراليين تماماً فالإنسان له الحق في الحديث و أن يأخذ و لكن ما يحتاج إليه فقط ، و المنهج الأخير و هو التلفيقي يقول : لا تستطيع أن تتركهم يتحدثون بل نمنعهم و لكن لابأس في أن نعطيهم فرصة فقط للحديث ، مؤكداً أن النظرية الجماهيرية ذكرت أن الحديث نفسهُ لا يكفي و الحل هو بيد الإنسان ، ففي إطار النظام الجماهيري أصبح السكان هم الذين يمثلون المشروعية و يمارسون حقوقهم ، و الشعب أصبح هو الحكومة و الدولة ، و أكد أنه عندما تزاح القوى القاهرة عن الناس يتمكن هنا الناس من إدارة أنفسهم بأنفسهم بالإضافة إلى أن هناك من يقول بأن الإدارة الشعبية ليست فعلية و لا تقوم بدورها ، هذه مجرد انتقادات شكلية لأن الناس هم الذين يمثلون الوجود الفعلي ، فالمشروعية للناس ، هذه حقيقة و لكن هناك من يحاول أن يلتف حولها . و بُعيد انتهاء المحاضرة فتح المجال للحضور بالمداخلات و الأسئلة لإثراء الحوار السياسي و الثقافي العلمي الهادف وعقب انتهاء الأسئلة والمداخلات قام أمين عام المركز بالإجابة عن كامل الأسئلة ، وأكد أننا عندما نتحدث عن النظرية فإننا لا نتحدث عن لغة بل عن نظرية و هي منظومة الأفكار التناسقية التي تحلل وتستنتج ، أما العنصرية فهي نتاج معروف للتميز الطبقي العنصري وهو من المفترض ألا يكون موجوداً في الوطن العربي لأننا نتفق على أن الاختلافات هي من خلق الله لأننا كلنا من آدم وآدم من تراب ، بالإضافة إلى أن المنظومة الجماهيرية تتركز حول أن الوجود الإنساني مثل حق الفرد في الحرية والكرامة والحياة هو أساسيات ثابتة .بغض النظر عن التفاصيل الأخرى . كما رحب بالوفود من بوليفيا وفنزويلا و شكرهم على حضورهم وعلى مشاعرهم وتضامنهم واهتمامهم وصدق شعورهم تجاه القائد والشعب الليبي والنظرية الجماهيرية ، مؤكداً لهم أن المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر سيقوم بافتتاح عدة فروع في منطقة أمريكا الجنوبية خاصة دول البرازيل وبوليفيا ، و فنزويلا ، كما أننا بالجماهيرية بصدد تكوين رابطة أنصار الكتاب الأخضر وهي رابطة تتكون من كل الأشخاص الذين كتبوا في النظرية العالمية الثالثة ، وسيتم إنشاء فروع لها في دول العالم ، كما أننا بالمركز بصدد نقل نشاطات المركز إلى أمريكا الجنوبية . كما أشار إلى أن النظرية الجماهيرية هي ما بعد عمليات التفاعل الإنساني تكشف قوانين للإنسان ، و على ضوء هذه القوانين يمكن أن تظهر نظرية تسير بها المجتمعات ، فعندما تقول سلطة الشعب فقد ذكرت حلاً نهائياً لمسألة الخلاف على السلطة بعد كل المراحل التي مرت بها ، والنظرية الجماهيرية لم تقع في أي تناقضات في الفكر و التطبيق ، فهي منظومة أفكار بالإمكان استخدامها في أي مجتمع . وفي كلمته الأخيرة في الإجابة عن كامل الأسئلة أكد أن النظرية الجماهيرية مطلوب منها أن تخلق وعياً للعالم وتقدم الحقائق للناس أفراداً وجماعات من أجل أن نقول للناس " أنتم الناس أصحاب الحق في بناء وتسيير حياتكم العامة والخاصة ولا يمثلكم أحد " ومن هنا يمكن اعتبار النظرية الجماهيرية هي ثورة لأنها تؤسس لتغيير الواقع الذي يعيشه الشعب من الاضطهاد إلى الحرية وتمليكهم السلطة . |