الأخ قائد ثورة الفاتح
من أيلول يشدد على استحالة وجود دولة يهودية نقية في الشرق الأوسط حتى ولو اعتمدت
على أمريكا والأسطول السادس ويدعو إلى إعطاء فرصة تاريخية عالمية للرئيس "
أوباما " ولأمريكا الجديدة
شدد الأخ قائد الثورة على استحالة وجود دولة
يهودية نقية عرقياً ولغوياً ودينياً في الشرق الأوسط حتى ولو اعتمدت على أمريكا
والأسطول السادس ويدعو إلى إعطاء فرصة تاريخية عالمية للرئيس " أوباما "
ولأمريكا الجديدة .
وأوضح في محاضرته عبر الأقمار الاصطناعية لطلبة وأساتذة جامعة " جورج تاون
" الأمريكية مساء يوم الاربعاء حول الكتاب الأبيض لحل مشكلة الشرق الأوسط ،
أن المنطقة من المحيط إلى الخليج هي بحر من العرب يستحيل أن تقام فيه هذه الدولة
حتى ولو استخدمت الطائرات والقنابل الفوسفورية والأسلحة المحرمة واليورانيوم
المنضب .
وقال ( إذا كان الهدف هو المحافظة على دولة يهودية بديانتها بلغتها بعرقها ، هذا
لا يتأتى أبداً في الشرق الأوسط ، الشرق الأوسط هذا الوطن العربي من المحيط إلى
الخليج ، وفلسطين تعتبر دولة من دول الوطن العربي مثلها مثل لبنان ومثل سوريا ومثل
الاردن ومثل ليبيا ومثل تونس .
وبالتالي مستحيل أن تحلم بعمل دولة نقية في هذا المكان تحميها بالطائرات ، فهذا لا
تحققه الطائرات ولا القنابل الفوسفورية ولا الأسلحة المحرمة ولا اليورانيوم المنضب
ولا الأسطول السادس الأمريكي ) .
وأضاف الأخ القائد في محاضرته أن الاسرائيليين لا يمكن أن يجلبوا السلام لأنفسهم
بالاعتماد على أمريكا وعلى الأسطول السادس الأمريكي ولا بالتدمير وذبح الأطفال . وقال
( أمريكا لن تحميهم دائماً . بالأمس كان هناك الاتحاد السوفيتي والآن اختفى ،
واليوم أمريكا موجودة ولكن غداً قد يتغير فيها أي شئ .
هل معقول أن دولة تعيش بحماية الأسطول السادس الأمريكي ؟ ، هذه ليست دولة .
إذا كانت سلامة ووجود دولة الاسرئيليين متوقفة على وجود الاسطول السادس الامريكي ،
فقد لا يكون الأسطول السادس الأمريكي في يوم ما ، موجوداً في البحر المتوسط .
هل معقول أن تبنى دولة على هذا الاساس ؟ .
السلام ليس الإعتماد على أمريكا ، ولا على الأسطول السادس الأمريكي ، ولا على
الدمار وذبح الاطفال ) .
ودعا الأخ القائد العالم إلى التعاطف مع الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لظلم صارخ .
وقال ( الأن الفلسطينيين مطرودين بالملايين في انحاء العالم ، وهناك مخيمات موجودة
في لبنان وفي سوريا ، والآف الآف الفلسطينيين في كل بلد عربي مشتتين ، هذا ظلم
صارخ .
العالم يجب أن يتعاطف مع هذا الشعب المشتت المشرد مثلما تعاطف مع اليهود عندما
كانوا مشردين ومضطهدين ).
وأكد أن المنطقة التي تقع بين نهر الاردن وبين البحر المتوسط لا تحتمل وجود دولتين
.. موضحاً أن هاتين الدولتين ستبقيان في صراع دائم .
كما أكد الأخ القائد أن جميع الحلول قد جربت بما فيها الحل العسكري ، وقد فشلت
جميعها .
وقال في محاضرته ( جميع الحلول جربت وفشلت بما فيها الحل العسكري ، فالاسرائيليون
استخدموا أعلى درجات القوة ، لكنهم فشلوا في أن يحققوا لأنفسهم سلاماً أو أن يحلوا
هذه المشكلة .
وسمعتم عن اتفاقية اسطبل داوود " كامب ديفيد " ، وعن اتفاقية وادى عربة
، وعن اوسلو ، ومدريد ، وأخرها انابوليس التي يعتقدون أنها ستكون الحل النهائي ،
وسمعتم عن خارطة الطريق ، وسمعتم عن مبادرة عربية وغيرها .
لكن كلها فشلت ، وفي هذه الايام واضح جداً أننا حرقنا كل هذه المبادرات وكل هذه
الخطط وكل هذه المشاريع ، والدليل على ذلك أن لم يعد هناك احتكام لها الآن في هذه
اللحظة ، وفي هذا اليوم أمامنا أنهار من الدم ودمار ودخان وحرب وأقصى أنواع القوة
.. إذن احترقت المبادرة العربية ، وانابوليس ، واسطبل داوود ، ووادى عربة ، واوسلو
، ومدريد ) .
وأوضح الأخ القائد أن هذا كله يؤكد مجدداً الحل الذي تضمنه الكتاب الأبيض وهو قيام
دولة ديمقراطية واحدة للفلسطينيين والإسرائيليين .
وقال ( أنا درست هذه القضية وشاركت فيها ، والحل الجذري والتاريخي والمعقول
والنهائي والذي يحقق السلام ، هو في الكتاب الأبيض ويكمن في قيام دولة واحدة
للفلسطينيين والإسرائيليين ) .
وشدد الأخ القائد على أن قيام هذه الدولة الديمقراطية الواحدة مشروط بعودة كل اللاجئين
الفلسطينيين .
وقال ( لكن هذا مشروط ، بعودة اللاجئين الفلسطينيين
، فلبنان لن تتحمل نصف مليون فلسطيني ينتظرون في المخيمات وهم لابد أن يعودوا إلى
أرضهم التي طردوا منها ، وسوريا فيها نصف مليون فلسطيني يعيشون في مخيمات لابد أن
يعودوا إلى فلسطين ، وليبيا فيها أربعون ألف فلسطيني لابد أن يعودوا إلى فلسطين .
والذين في الضفة الغربية وقطاع غزة هم أيضا من النازحين من بعد 48 ، وبيوتهم
ومزارعهم موجودة في ما يسمى الآن بإسرائيل ، فكيف تخلق دولة عبرية نقية وأنت عندك
مليون فلسطيني غداً يصبحون مليونيين أو ثلاثة ملايين ؟ .
مستحيل أن تحلم أن تكون عندك دولة نقية عرقياً ولغوياً ودينياً .. هذه خرافة لا يمكن
أن تتحقق وعليك أن تقبل بالأمر الواقع .
اليهود إذا أرادوا أن يعيشوا في سلام ، لابد أن يقبلوا بالفلسطينيين ويعيشوا هم وإياهم
في دولة واحدة ) .
وعبر الأخ قائد الثورة عن اعتقاده بأن أمريكا الآن هي أمريكا أخرى .. آملاً أن لا
تكون أمريكا التغيير دولة امبريالية ، ولا أن تكون دولة معادية للشعوب ، ولا دولة
منحازة للعدوان .
وأكد الأخ القائد أنه يرى وجود فرصة بهذا الخصوص وذلك في رده على سؤال حول السياسة
الخارجية الأمريكية الجديدة خلال محاضرته لطلبة وأساتذة جامعة " جورج تاون
" الأمريكية مساء اليوم الأربعاء عبر الأقمار الاصطناعية .
ودعا الأخ القائد إلى وجوب إعطاء فرصة تاريخية عالمية للرئيس " أوباما "
ولأمريكا الجديدة ، بأن يتم غض النظر عن أحقاد العالم وكراهية الشعوب لأمريكا
وأفعالها في السابق وذلك لتمكين أمريكا الجديدة من أن تكون دولة محبة للشعوب
وللحرية .
واعتبر الأخ القائد أن هناك مؤشرات إيجابية الآن للسياسة الخارجية الأمريكية مثل
قفل غوانتانامو سيء السمعة ، والانسحاب من العراق ، وإعادة النظر في الوجود
الأمريكي بأفغانستان .
وأضاف بأن سيكون من ضمن هذه المؤشرات الإيجابية لو تم التحقيق في سجن أبو غريب وفي
غزو العراق وفي إعدام " صدام حسين " لأنه أسير حرب لدى أمريكا وبريطانيا
وتم إعدامه ورفاقه .. مؤكداً أن هذه القضية يجب أن لا تنسى .
كما دعا الأخ القائد إلى وجوب إعادة النظر فيما يسمى بالإرهاب .. معبراً عن
اعتقاده بأن هناك دعاية مضّخمة من قبل الإدارة الأمريكية السابقة لما يسمى
بالإرهاب .