مؤسسة القذافي العالمية تصدر بيانا بشأن العدوان الإسرائيلي على غزة
إن العدوان الآثم الذي تتعرض له غزة منذ الصباح الباكر لا يمكن نعته إلاَ بالمجزرة الجماعية، وحرب الإبادة، فما تقوم به طائرات الحرب الصهيونية من عمليات استهداف متعمد للأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ العزل في هذه المدينة الصامدة التي تعاني الحصار الظالم والتجويع فاقت مستوى جرائم الحرب المعروفة .. ووضعت العالم بأجمعه متمثلاً في مؤسساته وهيئاته الرسمية والأهلية أمام اختبار حقيقي، فأي تعاطف مع الذرائع الإسرائيلية للعدوان الهمجي يُعد تواطؤا مع القاتل على حساب الضحية، وأي موقف سلبي تتخذه تلك المؤسسات والهيئات حيال هذه الجريمة الكبرى سيعتبر مكافأة "لإسرائيل" ودافعاً لها للاستمرار في مجزرتها الوحشية
إن مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية إذ تستنكر وتدين بشدة هذه المجزرة البشعة تدعو - وبقوة – العرب إلى اتخاذ موقف موحد رافض للعدوان الوحشي على أهالينا في قطاع غزة، وتؤكد أن هذه المجزرة تشكل إسقاطاً لورقة التوت عن الإسرائيليين الذين لا يقيمون أدنى اعتبار للقرارات والمواثيق والأعراف الدولية التي تمنع وتجرّم الاعتداء على الآمنين والعزل
إن هذا الاعتداء قد فضح ما يسمى بمسيرة التسوية كخارطة الطريق والمبادرة العربية، وأنابوليس، وأسدل الستار على كل مبادرات السلام التي لم يعد يتمسك بها إلاّ كل الواهمين والخونة والمنحازين للعدوان الإسرائيلي
إن المؤسسة تنبه إلى خطورة ما يتردد حالياً في وسائل الإعلام حول إبلاغ إسرائيل لبعض الأنظمة العربية بنيتها المبيتة في العدوان الشامل على غزة وموعد شنه، ومن باب دعوتها الملحة إلى تفعيل الموقف العربي، وتجاوز حالة الإدانة والاستنكار فإنها تطالب تلك الأنظمة باتخاذ خطوات عملية مضادة للعدوان الغاشم وألاّ تترك لتلك الأخبار فرصة التحول إلى اتهامات بتواطئها مع الاحتلال الإسرائيلي
وعلى جمهورية مصر العربية التي لا يشك أحد في دعمها ومساندتها لحقوق الشعب الفلسطيني ألاّ تكتفي فقط بفتح معبر رفح لاستقبال الجرحى وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة، وإنما الموقف يتطلب منها أن تقطع فوراً علاقاتها الدبلوماسية مع العدو الإسرائيلي
وفي المقابل فإن المؤسسة تناشد الفلسطينيين بمختلف أطيافهم السياسية والأيديولوجية إلى توخي الحذر الشديد وتفويت الفرصة على أعدائهم والمتربصين بهم . فالوحدة الفلسطينية باتت اليوم ضرورة حتمية، والوقت الآن يتطلب أقصى درجات الوحدة والحكمة واليقظة، فالعدو هدفه واحد وهو تصفية الشعب الفلسطيني، فلا فرق عنده بين فتحاوي أو حمساوي .. أو بين شرطي أو مدني أو بين طفل وامرأة . وقدر الفلسطينيين جميعاً المقاومة دون استثناء
إن مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية وهي تعلن استنفار كافة إمكاناتها المادية والمعنوية من أجل وقف هذا العدوان الغاشم تلتزم بواجبها الإنساني والخيري في تقديم المساعدات لأهالينا في غزة وستبذل كل جهودها مع منظمات المجتمع المدني في العالم لإدانة هذا الاعتداء الوحشي الهمجي وستدفعهم لتقديم العون والمساعدة لأهالي غزة في مقاومتهم لهذه الهجمة البربرية الغاشمة
صدر بتاريخ 27/12/2008
مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية