بيان صادر عن حركة اللجان الثورية الفلسطينية بمناسبة ذكرى الانطلاقة التاسعة والعشرين يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل يا جماهير امتنا العربية
وطن عربي واحد ... شعب عربي واحد لتسقط كافة الأنظمة التي تكرّس واقع التجزئة والانقسام
في الوقت الذي طمست فيه معالم الخارطة السياسية والجغرافية للوطن العربي الواحد، والأمة العربية الواحدة، يستمر مسلسل الاستفراد بأمتنا العربية إقليما تلو الآخر، ومنطقة منطقة، وها هو شعبنا الفلسطيني يرزح تحت وطأة الاحتلال، والحصار، والقتل، والدمار، أمام مشهد ومرأى من العالم اجمع، وسيستمر مسلسل التغريب، والتقسيم في كل المناطق العربية، وسنشهد خلال الفترة القادمة انقسامات لا حدود لها في المنطقة العربية، بسبب إصرار الأنظمة العربية على المضي قدما في المحافظة على عروشها، و كراسي حكمها، مكرسة لواقع التجزئة الذي خلفته سايكس بيكو خدمة لدوائر الغرب الاستعمارية.
ورغم حالة الهوان والاستبداد والانقسام، فإننا نشهد مبادرات وخطوات في الاتجاه الصحيح بدأت بها الجماهيرية الليبية التي اعتدنا منها ومن قيادتها وشعبها الأخذ بكل مبادرة جريئة شجاعة وذلك عندما أبحرت أولى السفن الليبية باتجاه شواطئ قطاع غزة المحاصر متحدية كل قوى البغي والعدوان وهي الجماهيرية التي ذاقت مرارة الحصار وتوجت نضالاتها بحلاوة الانتصار على أعدائها .
إننا في هذا اليوم نحيي تلك الخطوات العربية التقدمية الشجاعة التي تنم عن حالة من الرفض العربي لكل ما يجري لشعبنا الفلسطيني الذي يعاني مرارة الانقسام والحصار وندعو كافة الدول العربية إلى الاقتداء بالخطوة الليبية الشجاعة لفك الحصار عن أهلنا في القطاع والقيام بدورهم القومي والإسلامي تجاه فلسطين والشعب الفلسطيني.كما أننا نؤكد عزمنا في المضي قدما بالتبشير بفكر الحضارة الجديدة الذي يعيد للإنسان حريته وكرامته ويعيده إلى خانة المشاركة الحقيقية في اتخاذ القرار وصياغة الوجود بعيدا عن مسالة النيابة القاتلة التي تهمش الإنسان وتلغي دوره . وندعو الأشقاء في فتح رافعة النضال الفلسطيني وديمومته وفي حماس المقاومة والصمود إلى جسر الهوة بينهما من اجل الشعب ومن اجل تحقيق الأهداف ولم الشمل ووحدة الصف الفلسطيني ونناشدهم بالله وبحق اليتامى وبدماء الشهداء إلى الإسراع في عقد المصالحة الوطنية بينهما والترفع عن كافة المشاكل والنزاعات التي تعكس همومها على الشعب وترخي بظلالها المظلمة وليلها الطويل عليه ، وتؤخر تحقيق الأهداف وتهدر الوقت والجهد وتسمح للآخرين بارتهان القضية والتدخل في شؤون الفلسطينيين كما ندعوهم إلى اعتماد قاعدة الرجوع والاحتكام إلى الشعب الفلسطيني في فض النزاعات كافة وعدم الاعتماد على الأنظمة العربية أو على غيرها في الوصول إلى اتفاق أو عقد وطني يتيح للجميع المشاركة في اتخاذ القرار وفي صياغة الوجود الفلسطيني بعيدا عن كافة أشكال التفرد والإقصاء والتهميش والعمل على توحيد الخطاب الإعلامي الفلسطيني تحت راية فلسطين والشعب الفلسطيني وبما يحقق الأهداف ويخدم الشعب . فاتقوا الله أيها الأشقاء في شعبكم وفي نضالاته ولتعودوا إلى طاولة المصالحة الأخوية التي بدونها لا يمكن لأحدكم أن يحقق شيئا واعلموا أن لا خاسر ولا منتصر في النزاعات الداخلية بل إن الكل خاسر، والكل منتصر عندما تصفو النوايا وتتوحد الآمال وان الأعداء أولا وأخيرا هم المستفيدون مما يجري بينكم من نزاعات وصراعات . المجد كل المجد للمسارعين إلى طاولة الحوار والى العافين....والذين يقدمون مصالح شعبهم على مصالحهم الفئوية والحزبية... والوفاء الوفاء أولا وأخيرا لفلسطين وللشعب الفلسطيني والانتماء لهما فوق كل اعتبار وانتماء.
حركة اللجان الثورية الفلسطينية فلسطين المحتلة في 29/11 /2008م