هم المنتجون الذين يشتركون في ملكية المنشأة الإنتاجية ، ويتقاسمون إنتاجها ، ويديرونها من خلال مؤتمرهم الشعبي الإنتاجي ، واللجنة الشعبية الإدارية التي يصعدونها . فالشركاء هم العمال المنتجون الذين يقومون بعملية الإنتاج ، وقد سموا هكذا ، لأن كلمة العمال أو الشغيلة ، أو الكادحين ، لم تعد حقيقية بسبب التطور الهائل في التقنية العلمية . وقد برزت ظاهرة العمال أو الأجراء أو الشغيلة ، حين وقع الانحراف عن القاعدة الطبيعية (شركاء لا أجراء) فالطبيعي هو أن ينتج الإنسان لنفسه من أجل إشباع حاجاته ، أو أن يشترك مع آخرين في عملية إنتاج يشبعون من خلالها حاجاتهم ، أما أن يستغل إنسان ، إنساناً آخر بأجر أو بدونه من أجل إشباع حاجاته ، فذلك هو الاستغلال بعينه .
فالانحراف هو أن يشبع الإنسان حاجاته من إنتاج غيره ، والطبيعي هو أن الذي ينتج هو الذي يستهلك إنتاجه . وهكذا يتم حل مشكلة الأجر والأجراء ، وتحويل الأجراء إلى شركاء في الإنتاج وفق القواعد الطبيعية التي أنتجت اشتراكية طبيعية قائمة على المساواة بين عناصر الإنتاج . ( راجع الأجراء ) .