هى التوزيع الطبيعي لثروة المجتمع استنادأ إلى القواعد الطبيعية لتركيب المجتمع الإنسانى. وقا تجسد هذا التوزيع فى مجموعة الحلول الجذرية التى تضمنها الفصل الثانى من الكتاب الأخضر كحل كاحل نهائى للمشكل الاقتصادى والتى جاءت نتيجة جدلية للعلاقات الظالمة السائدة فى العالم والعودة إلى الحل الطبيعى وهو الملكية الخاصة المقدسة , لإشباع الحاجات دون استغلال الغير وفى حدود الجهد الخاص للأفراد وملكية اشتراكية قائمة على أساس المساواة بين عناصر الإنتاج الاقتصادى. إن غاية النشاط الاقتصادى الاشتراكى قيام مجتمع حر وسعيد خالي من مظاهر الاستغلال وأسبابه كافة ، .وذلك من خلال إشباع الحاجات المادية والمعنوية للانسان وهذه الحلول الجذرية التى جاءت بها النظرية الجماهيرية (الاشتراكية ) تكمن فى الرجوع إلى القواعد الطبيعية واخضاع العلاقات والقوانين الاقتصادية كافة لهذه القواعد. فالقواعد الطبيعية استطاعت أن تنتج اشتراكية طبيعية قائمة على المساواة بين عناصر الانتاج وحققت استهلاكأ متساويأ تقريبأ لإنتاج الطبيعة بين الأفراد. ووفقأ لهذا المفهوم فإن الاشتراكية ترتكز على الأسس التالية:
1 ) تحرير الحاجات من أجل تحرير الإنسان (فى الحاجة تكمن الحرية ) لأن حرية الإنسان تكون ناقصة إذا تحكم إنسان آخر حاجاتها . فالحاجة قد تؤدى إلى استعباد إنسان لإنسان آخر والخضوع للاستغلال سببه الحاجة . إن السعادة لا تتحقق إلا إذا تحققت الحرية , والإنسان لا يمكن أن يكون حرأ إلا إذا تحررت جميع حاجاته والطريقة السليمة لتحرير حاجات الإنسان هى أن تكون هذه الحاجات مملوكة ملكية خاصة ومقدسة للفرد نفسه لا يتحكم فيها أحد ولا تتبع أى جهة مهما كانت ومن بين الحاجات التى يجب أن تكون مملوكة ملكية خاصة ومقدسة : المسكن _ المركوب _ المعاش _ الملبس .
2 ) إلغاء مجتمع الأجراء واقامة مجتمع الشركاء (شر كاء لا أجراء) وذلك نظرأ لما ينطوى عليه نظام الاجرة من علاقات ظالمة ترفضها الاشتراكية . فنظام الأجرة كما هو مطبق فى جميع الأنظمة التقليدية يتضمن استغلال أصحاب الأعمال للعاملين المتمثل فى حصول العامل على أجرة مقابل الاشتراك فى عملية إنتاجية ! وهذه الأجرة هى اقل بكثير من قيمة الإنتاج الذى قام به . أما الباقى فيعود إلى أصحاب العمل إن الأجراه مهما تحسنت أجورهم هم نوع من العبيد ، فالأجر هو شبه العبد للسيد الذى استاجره بل هو عبد مؤقت وعبوديته قائمة بقيام عمله مقابل أجرة من صاحب العمل بغض النظر عن حيثية صاحب العمل من حيث هو فرد أو حكومة . إن الطريق السوى والخلاص النهائي للاجراء يتمثل فى إلغاء نظام الأجرة واجتثاثه من جذوره واستبداله بنظام الشركاء حيث يصبح المنتجون في اى مؤسسة انتاجية شركاء في انتاجها.
3 ) القضاء على جميع عوامل الاستغلال ومظاهره كالأجرة والإيجار والإتجار واستبدالها بعلاقات اقتصادية عادلة تتمثل فى التكافؤ بين عناصر الإنتاج .
4 ) تنظيم الملكية على أسس العلاقات الطبيعية فالملكية الاشتراكية تكون على النحو التالى:
* ملكية خاصة ومقدسه للحاجات الإنسانية الضرورية مثل المسكن والمركرب والمعاش فهذه الحاجات لا يجوز المساس بها او التحكم فيها من اى فرد أو جهة أخرى حتى ولو كان المجتمع
نفسه
* الأرض ليست ملكا لأحد ولكن بحق لكل فى من أفراد المجتمع اسنغلالها للانتفاع بها شغلآ وزراعة ورعيآ مدى حياته وحياة ورثته وفى حدود إشباع حاجاثهم .
* أن تكون وساثل الإنتاج مملوكة ملكية اشتراكية عندما تتطلب العملية الإنتاجية تضافر الجهود ويكون المنتجون شركاء فى الإنتاج لا أجراء
* أن تكون وساثل الانتاج مملوكة ملكية خاصة إذا كانت هذه الوساثل فى حدود إشباع الحاجات وفى حل وفي القدرة والجهد الخاص دون استغلال الغير.
5 ) هدف النشاط الاقتصادى الاشتراكى هو الإنتاج من أجل إشباع الحاجات فهو ليس نشاطأ غير إنتاجى أو نشاطأ يبحث عن الربح من أجل الادخار الزائد عن إشباع الحاجأت , ذلك لأن الموارد الاقتصادية محدودة ونادرة لا تكفى لاشباع . الحاجات الانسانية وعليه يجب تخيرها فى نشاطات اقتصادية منتجة ومفيدة .
اشتراكية العالم الثالث
ارتبط هذا التعبير من الناحية التاريخية بالثورات والحركات الوطنية التى حققت الإستقلال الوطنى بعد فترات مقاومة الاستعمار التقليدى ,فى الخمسينيات والستينيات وأوائل السبعينيات من هذا القرن, والتى تأثرت فى معظمها بالتيارات الشيوعية وبصفة خاصة بالماركسية _ اللينينية والماوية . ولكن كثيرأ من هذه الثورات والحركات الوطنية حاولت أن تطبق تلك الأفكار بما يتلاءم مع ظروفها وخصوصياتها التاريخية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية مثلما حدث فى كوريا الشمالية, واليمن ء ودول أمريكا اللاتينية كما حاولت الناصرية بناء اشتراكية تتمشى مع طبيعة المجتمع وتعبر عن حاجاته وتطلعاته فى صيغة تحالف القوى العاملة . وأما اشتراكية الثورة الليبية _ كتعبير صادق وحقيقى عن اشتراكية العالم الثالث في شكلها المتطور _ فقد رفضت هذ انطلاقها الماركسية كما رفضت الرأسمالية كطريق نحو الحل . إن عملية التأميم وجمع الثروة ووسائل الانتاج م تمليكها للدولة ليس من النظرية العالمية الثالثة . فالحل الجذرى هو فى توزيع الملكية على الشعب ملكية متشاركة ، لا وجود فيها لرب عمل أو عامل ! وهذه هى الملكية الجماعية . آن النظرية العالمية الثالثة تقدم النموذج المتطور لاشتراكية دول العالم الثالث الذى يتلاءم مع طبيعة هذه المجتمعات المتطلعة نحو الاشتراكية الحقيقية والعدالة الحقيقية
انواع النشاط الاشتراكي
لما كان هدف النظام الاشتراكى هو الإنتاج من أجل إشباع الحاجات , أصبح فى إمكان الفرد فى المجتمع الاشتراكى أن يحقق إشباع حاجاته من خلال مزاولته لعمله بإحدى الصور الآتية :
1 ) أن يعمل الإنسان لحساب نفسه لإشباع حاجاته المادية دونما استغلال لغيره أو استغلال غيره له.
فىهذه حالة ان يكون انتاجة عائدا الية ,ويحق لة التصرف فية بالطريقة التى يراها مناسبة بشرط الا يمس حرية الاخرين .ينطبق المبدا نفسة بشرط في حالة اشتراكه مع آخرين فى القيام بالعملية الإنتاجية كان تكون مجموعة من المهندسين ومجموعة من المنتجين منشأة إنتاجية يشتركون فى ملكية وسيلة الإنتاج فيها ويقومون بالعملية الإنتاجية ويتقاسمون إنتاجهم كل حسب مشاركته فى العملية الإنتاجية وبشرط انتفاء علاقة رب العمل والعامل ليكون الجميع شركاء فى الانتاج .
2 ( أن يعمل الشخص فى منشاة اشتراكية يساهم المجتمع فى تكوينها وتوفير المادة الخام اللازمة للانتاج فيها حيث يتم تقسيم الإنتاج بالتساوى بين عوامله الثلاثة (منتج +وسيلة إنتاج + مواد خام ) وفقآ للقاعدة الطبيعية .
3 ) أن يقوم الشخص بتأدية خدمة عامة للمجتمع مثل التعليم والصحة . . . الخ ، و يضمن له المجتمع إشباع حاجاته المادة وهكذا فالإنسان فى المجتمع الجماهيرى إما ان يعمل لنفسة لضمان حاجاته المادية أو أن يعمل فى مؤسسة اشتراكية يكون شريكأ فى إنتاجها أم أن يقوم بخدمة عامة للمجتمع ويضمن له المجتمع حاجاته المادية .
4 ) يبقى الأفراد الذين لا يدخلون فى أى فئة من الفئات الثلاث السابقة وهم الأفراد العاجزون لسبب من الأسباب وهؤلاء يتكفل المجتمع بإشباع حاجاتهم ما داموا عاجزين وذلك حتى يزول عجزهم .