حركة اللجان الثورية الفلسطينية > وحدة الدراسات والأبحاث > من أوراق مؤتمر الحركة :نحو حل جذري وشامل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي " عقبات في طريق السلام "

من أوراق مؤتمر الحركة :نحو حل جذري وشامل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي " عقبات في طريق السلام "


5 مايو 2009.
عقبات في طريق السلام
قضية اللاجئين

    الباحثة : سوزان عفيفي-الأردن

--------------------

بعد مرور 40 عاما على حرب عام 1967 وما يقرب من ستين عاما على تأسيس دولة إسرائيل ليست هناك قضية خلافية كقضية اللاجئين.

ويعتقد أن أكثر من نصف سكان فلسطين العرب قد نزحوا عنها خلال عملية تأسيس دولة اسرائيل عام 1948، ونتيجة لاحتلال الضفة الغربية وغزة الذي تم خلال حرب عام 1967.

والان يعيش ملايين الفلسطينيين في المنفى بعيدا عن بيوت وأراض كانت تخص أباءهم وأجدادهم على مدى أجيال، ولا زال الكثيرون منهم يعانون من تبعات نزوحهم: الحرمان والفقر المدقع وغياب الأمن.

يصف المؤرخون الفلسطينيون وبعض المؤرخين الاسرائيليين ما جرى عام 1948 بأنها واحدة من أكبر عمليات التطهير العرقي في التاريخ والتي قام بها رجال الهاجاناه (الذين أصبحوا نواة ما يعرف بجيش الدفاع الاسرائيلي) والعصابات اليهودية الأخرى.

في مقابل ذلك تقول كتب التاريخ الاسرائيلية الرسمية ان اللاجئين الفلسطينيين غادروا بلداتهم ومدنهم طائعين لتفادي الحرب أو استجابة لنداء الزعماء العرب مع أنها تعترف بــ "بضعة حالات قتل غير مصرح بها".

ومهما كان الخلاف على سبب رحيل النازحين الفلسطينيين عن أراضيهم الا أن الأكيد أن موضوعهم غائب عن معظم محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية لأنهم في حال حصلوا على حق العودة فان ذلك سيكون تهديدا للطابع اليهودي لدولة اسرائيل.

لذلك يري الكثير من الاسرائيليين ان قضية اللاجئين هي قضية وجود بالنسبة لهم.

تهجير واسع النطاق

يرجع أصل أربعة ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين في سجلات الأمم المتحدة الى موجات النزوح التي انطلقت عام 1948، بينما ينتمي 750 ألف لعائلات نزحت عام 1967، بعضها للمرة الثانية.

وتقول مجموعة "بديل" للدفاع عن الفلسطينيين ان هناك مليون ونصف مليون نازح اخر من أراضي 48 ليسوا حاضرين في سجلات الأمم المحدة، بينما نزح 274 ألف داخل اسرائيل بعد عام 1948 ونزح 150 ألف اخر في الأراضي المحتلة بعد عام 1967.

هذا يعني أن أكثر من ستة ملايين فلسطيني يعيشون في النزوح، وهو أكبر عدد للنازحين في العالم.

وتصر اسرائيل على أن على جميع النازحين، الذين تجادل في عددهم، التخلي عن أي امل في العودة والاندماج اما في مجتمعات الدول العربية التي تستضيفهم أو في الدولة الفلسطينية المستقبلية.

الكثير من اللاجئين الفلسطينيين لا زالوا يحتفظو بمفاتيح منازلهم

وتتنصل اسرائل من أية مسؤولية أخلاقية عن النزوح الفلسطيني قائلة ان 800 ألف يهودي نزحوا عن الدول العربية بين عام 1948 وعام 1956، وأن معظمهم توطنوا في اسرائيل، وتصر على أن الفلسطينيين غادروا بمحض ارادتهم.

ولكن هذا يتناقض مع قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 والبند رقم 13 في الاعلان العالمي لحقوق الانسان.

وضع مثير للجدل

مهما كانت نسبة الصحيح والخطأ في قضية اللاجئين فيما يتعلق بقضية العودة والمسؤولية الأخلاقية فان مصيرهم قد تعرض للتجاهل خلال العملية الدبلوماسية في الشرق الأوسط.

وقد أدى الى ذلك التركيز على نتائج حرب عام 1967 وتجاهل تبعات تاسيس دولة اسرائيل في عام 1948.

استخدمت اسرائيل العديد من الحجج في تبرير ذلك، من ضمنها القول انها الدولة الوحيدة لليهود في العالم بينما هناك 22 دولة عربية حيث بامكان اللاجئين الفلسطينيين أن يذهبوا.

 

وتقول أيضا أن لا قوة ملزمة لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأن الدول العربية تحتفظ باللاجئين كرهائن على الخطوط الأمامية بانتظار تدمير اسرائيل.

كان التركيز على تبعات حرب عام 1967 في صالح اسرائيل: اعتبار الأراضي التي احتلتها في تلك السنة هي موضوع الخلاف وبالتالي يجري التركيز على توزيع تلك الأراضي.

وهذا مصدر اشكال للفلسطينيين لأنه يتجاهل موضوع النكبة وهو موضوع يقع في قلب النزاع بالنسبة لهم.

التميز الديموغرافي

يتهم الفلسطينيون اسرائيل بانكار النكبة، واعفاء أنفسها من المسؤولية.

وتنكر اسرائيل ذلك قائلة أن الدولة الفتية كانت مهددة بالابادة من قبل الدول العربية المجاورة.

ولكن بعض المؤرخين الجدد في اسرائيل يقولون أن مؤسس دولة اسرائيل ديفيد بن جوريون قد بالغ في تصوير الخطر العربي من أجل أن يستطيع طرد المدنيين الفلسطينيين والحصول على أكبر قطعة ممكنة من أراضي فلسطين.

كان قرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة عام 1947 يقضي باقامة دولة اسرائيل على 55 في المئة من أراضي فلسطين دون تهجير السكان، وكان ذلك كفيلا بأن يجعل نسبة السكان العرب واليهود في فلسطين متقاربا.

ولكن اسرائيل كانت مهتمة بجعل السكان اليهود أغلبية، وقد انتهت الحرب عام 1948 باستيلاء اسرائيل على 78 في المئة من الأراضي وأن تكون نسبة السكان اليهود الى العرب هي1:6.

هذه النتيجة كانت في صالح اليهود، واعطتهم شعورا بالأمن ولكنها أدت الى افراغ مئات القرى والبلدات الفلسطينية من 700 ألف من سكانها، وهو لب المشكلة الفلسطينية حاليا.

 

وعملت اسرائيل على استبعاد قضية اللاجئين من أي مفاوضات سياسية، من أجل حماية الأغلبية اليهودية.

أما بالنسبة لمعظم الفلسطينيين، فتبقى هذه القضية جرحا مفتوحا، الى حين التوصل الى حل يأخذها بعين الأعتبار.

....................................................

نقاط رئيسية في خارطة الطريق للسلام بالشرق الأوسط  

....................................................

وفيما يلي بعض تفاصيل الخطة التي صاغتها لجنة الوساطة الرباعية المؤلفة من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا وقبلتها إسرائيل والفلسطينيون.

يتحتم على الفلسطينيين وقف الانتفاضة على الفور.

يتحتم على الفلسطينيين إجراء إصلاحات ديمقراطية على مؤسساتهم.

تصدر القيادة الإسرائيلية "بيانا واضحا لا لبس فيه" تؤكد فيه التزامها برؤية دولتين "دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة وذات سيادة" تعيش في سلام وأمن إلى جانب إسرائيل.

تبدأ السلطة الفلسطينية عمليات متواصلة وموجهة وفعالة تهدف إلى التصدي لكل المشاركين في عمليات المقاومة وتفكيك القدرات والبنى التحتية لفصائل المقاومة، وتتضمن الخطوات مصادرة الأسلحة غير المشروعة.

تفكك الحكومة الإسرائيلية فورا جميع البؤر الاستيطانية التي أقيمت منذ مارس/ آذار 2001 وتجمد جميع النشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

مع تقدم الأداء الأمني الشامل تقوم القوات الإسرائيلية بانسحاب مطرد من المناطق المحتلة بعد 28 سبتمبر/ أيلول 2000، وهو تاريخ بدء الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وتتألف خطة خارطة الطريق من ثلاث مراحل:

 

الأولى: حتى مايو/ أيار 2003، تتوقف خلالها الانتفاضة وتعود الحياة الفلسطينية إلى طبيعتها كما يجري الفلسطينيون إصلاحات سياسية وانتخابات مع انسحاب إسرائيل من المناطق التي احتلتها بعد 28 سبتمبر/ أيلول 2000 وتوقف النشاط الاستيطاني.

الثانية: من يونيو/ حزيران وحتى ديسمبر/ كانون الأول 2003، تتركز الجهود خلال هذه المرحلة على إنشاء دولة فلسطينية مستقلة ذات حدود مؤقتة وتتمتع بخصائص السيادة، وعلى مؤتمر دولي تعقده اللجنة الرباعية مع تعزيز الدور الدولي في مراقبة الالتزام بخارطة الطريق.

الثالثة عام 2004 / 2005، يعقد خلالها مؤتمر دولي ثان. ويجرى التوصل إلى اتفاق الوضع الدائم وإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والاتفاق على حل نهائي يشمل الحدود واللاجئين والمستوطنات. وتقبل الدول العربية اتفاقات السلام مع إسرائيل.

... ................................

نص المبادرة العربية

..................................

في ما يلي النص الحرفي لمبادرة السلام العربية التي اطلقت في قمة بيروت العربية عام 2002، والتي اعاد وزراء الخارجية العرب الاثنين تبنيها:

"ان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة المنعقد في دورته العادية الرابعة عشر -

إذ يؤكد ما أقره مؤتمر القمة العربي غير العادي في القاهرة في يونيو 1996من أن السلام العادل والشامل خيار استراتيجي للدول العربية يتحقق في ظل الشرعية الدولية، ويستوجب التزاما مقابلا تؤكده إسرائيل في هذا الصدد.

- وبعد أن استمع إلى كلمة صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز، ولي عهد المملكة العربية السعودية، التي أعلن من خلالها مبادرته داعيا إلى انسحاب إسرائيل الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة منذ 1967، تنفيذا لقراري مجلس الأمن ( 242و 338) واللذين عززتهما قرارات مؤتمر مدريد عام 1991ومبدأ الأرض مقابل السلام، والى قبولها قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية. وذلك مقابل قيام الدول العربية بإنشاء علاقات طبيعية في إطار سلام شامل مع إسرائيل.

وانطلاقا من اقتناع الدول العربية بأن الحل العسكري للنزاع لم يحقق السلام أو الأمن لأي من الإطراف:

1- يطلب المجلس من إسرائيل إعادة النظر في سياساتها، وان تجنح للسلم معلنة أن السلام العادل هو خيارها الاستراتيجي أيضا

2- كما يطالبها القيام بما يلي :-

أ - الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان السوري وحتى خط الرابع من يونيو (حزيران) 1967، والأراضي التي مازالت محتلة في جنوب لبنان.

ب- التوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتفق عليه وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم

194.ج- قبول قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من يونيو 1967في الضفة الغربية وقطاع غزة وتكون عاصمتها القدس الشرقية.

3-عندئذ تقوم الدول العربية بما يلي :

أ - اعتبار النزاع العربي الإسرائيلي منتهيا، والدخول في اتفاقية سلام بينها وبين إسرائيل مع تحقيق الأمن لجميع دول المنطقة.

ب- إنشاء علاقات طبيعية مع إسرائيل في إطار هذا السلام الشامل.

4- ضمان رفض كل أشكال التوطين الفلسطيني الذي يتنافى والوضع الخاص في البلدان العربية المضيفة.

5- يدعو المجلس حكومة إسرائيل والإسرائيليين جميعا إلى قبول هذه المبادرة المبينة أعلاه حماية لفرص السلام وحقنا للدماء، بما يمكن الدول العربية وإسرائيل من العيش في سلام جنبا إلى جنب، ويوفر للأجيال القادمة مستقبلا آمنا يسوده الرخاء والاستقرار.

6- يدعو المجلس المجتمع الدولي بكل دوله ومنظماته إلى دعم هذه المبادرة.

7- يطلب المجلس من رئاسته تشكيل لجنة خاصة من عدد من الدول الأعضاء المعنية والأمين العام لإجراء الاتصالات اللازمة بهذه المبادرة والعمل على تأكيد دعمها على كافة المستويات وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن والولايات المتحدة والاتحاد الروسي والدول الإسلامية والاتحاد الأوروبي