طلب انضمام للحركة | نشاطات الحركة | من نحن | اتصل بنا

شبكة حنظلة الاخبارية موقع اسراطين - المركز العالمي للسلام منتديات حنظلة

اللجان الثورية الفلسطينية » وحدة الدراسات والأبحاث » ندوة المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر " المواطنة ودولة الإنسان:أو حتى لا نعيد إنتاج التسلط "
  القائمة الرئيسية  
   
 
  التقويم  
 

«    مارس 2010    »
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
 
 
 
  ارشيف الموقع  
  مارس 2010 (2)
فبراير 2010 (6)
يناير 2010 (7)
ديسمبر 2009 (5)
نوفمبر 2009 (2)
اكتوبر 2009 (6)
سبتمبر 2009 (8)
أغسطس 2009 (15)
يونيو 2009 (16)
يوليو 2009 (6)
مايو 2009 (6)
ابريل 2009 (10)
مارس 2009 (9)
فبراير 2009 (11)
يناير 2009 (22)
ديسمبر 2008 (62)
نوفمبر 2008 (19)
اكتوبر 2008 (14)
سبتمبر 2008 (13)
أغسطس 2008 (100)
 
 
  الأكثر زيارة  
  » إشكالية الثروة والرؤية الجماهيرية
» أداة الحكم هم البشرية وشر بلائها
» وفد شعبي فلسطيني يصل إلى الجماهيرية ليبيا
» المبحوح يغتال الموساد / بقلم: أ.د. مصطفى الزائدي
» حديث الأخ قائد ثورة الفاتح من أيلول العقيد معمر القذافي ...
 
 

ندوة المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر " المواطنة ودولة الإنسان:أو حتى لا نعيد إنتاج التسلط "  
وحدة الدراسات والأبحاث
 
ندوة المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر " المواطنة ودولة الإنسان:أو حتى لا نعيد إنتاج التسلط "

الدكتور إدريس مقبول
أستاذ التداوليات وتحليل الخطاب
المركز التربوي الجهوي/جامعة المولى إسماعيل بمكناس

أسئلة ضرورية:
في التعاطي مع موضوع الدولة ذات البعد الديني تاريخيا -مع استثناء العهد النبوي- وأدوات التسلط على الوجود الإنساني تطفح إلى السطح عدد من الأسئلة التي تفرض منطقها انطلاقا من طبيعة نسقي الدين والسياسة من جهة باعتبارهما نسقين أحدهما يتحكم في الأرواح والآخر يتحكم في الأبدان، والاعتبار الثاني من طبيعة خارج نسقية القوتين تفرض التساؤل عن مسألة الفهم والتأويل وتفسير السلوك السياسي وتبريره بالدين، أو بالأحرى بفهم خاص للدين .
أية علاقة تلك التي يمكن أن تربط الدين تاريخيا بالتسلط؟ هل هو الدين أم فهم الدين في تاريخنا العربي والإسلامي من كان وراء استغلال كثيرين لنصوصه لإيقاع الظلم على جماهير الناس؟ كيف يتحول الحكم البشري إلى حكم باسم الحق المطلق؟ أو كيف ينوب البشر عن الآلهة في إنتاج التسلط عبر آلية التعصيم ؟
الإنسان أولا:
في تصورنا الفلسفي الدولة شكل من أشكال التنظيم للدوافع والحاجات والغرائز في سياق ثقافي وإطار لحماية الحقوق الفردية والجماعية من طوفان الطبيعة المستحكمة في الكائن الإنساني.وما دام الإنسان قد اختار إطار الثقافة ليعيش داخله كان لا بد من تنظيم مؤسسي يبرز هذه الخصوصية ويحميها.فالدولة من هذا المنظور -ونحن بلا شك نتحدث عن الدولة العادلة دون سواها-من مقاصد التنظيم والتعايش الوجودي للكائن الإنساني وإن رآها البعض على غير هذا الوجه طريقا من طرق التضييق على الحرية الطبيعية وتنازلا عن حقوق تصرفية لصالح النخبة المدبرة للشأن العام، والذي نراه أنها شرط في الاجتماع البنائي وحافظ من دوام الاختلاف والهرج والتنزي الناشئ من استحكام الطبيعة الحيوانية في الكيان الإنساني، كما أنه لولاها لتعطلت مصالح وهدمت، وانقطعت سبل الخير وانسدت، ولفشا الغلو في كل شيء حتى يكون الناس في فوضى، وينتهي بهم المطاف إلى أكل "الإنسان"لأخيه "الإنسان".
وما زال الإسلام يلح في تفاصيله الفلسفية المستمدة من الشرع القرآني على "الإنسان" محور هذا "الوجود الابتلائي" حتى يكاد لا يكون شيء من المساطر والتقنينات التي اجتهد في وضعها الفقهاء والحكماء انطلاقا من مبادئ الشريعة السمحة إلا وهو معتن أشد ما تكون العناية بتسهيل المأمورية الإنسانية في العمران البشري.
ولما كان الأمر على ما ذكرناه فقد توجب على الناظر في شأن بناء الدولة الإسلامية، المتحمس لشعارها، أن يلحظ بعين البصير المتأني أن أي إجراء عملي اجتهادي يصادم في أفق تطبيقه حقيقة الحقائق (الإنسان) في سيرورة الفعل والواجب، فإنه ينبغي التوقف والدعوة للمراجعة والتصحيح، لأن الإنسان أسبق من المساطر في المنظور المقاصدي الحافظ للنفس أولا ، ثم الباقي يأتي بعد ذلك: العقل والعرض والدين والمال في باب الضروريات، على خلاف في الترتيب كما هو معروف عند أهل الشأن.     
أرضية العدل:
في الممارسة التراثية للفقه السياسي نجد نوعين من الفقه مما  يلزم الحاكم معرفتهما والتحقق بهما: الأول فقه في أحكام الحوادث الكلية، والثاني فقه في نفس الواقع وأحوال الناس، ينفع الحاكم في التمييز بين الصادق والكاذب؛ والمحق والمبطل، ثم يطابق بين هذا وهذا فيعطى الواقع حكمه من الواجب ولا يجعل الواجب مخالفا للواقع. ومن كان له ذوق في الشريعة واطلاع على كمالها وتضمنها لغاية مصالح العباد في المعاش والمعاد ومجيئها بغاية العدل باعتباره مبدأ كليا يسع الخلائق جميعها ويحقق مصالحها في الاستقرار والتعاون تبين له أن السياسة العادلة جزء من أجزائها وفرع من فروعها وأن من أحاط علما بمقاصدها ووضعها موضعها وحسن فهمه فيها لم يحتج معها إلى سياسة غيرها، فإن السياسة نوعان على هذا الفهم: " سياسة ظالمة فالشريعة تحرمها، وسياسة عادلة تخرج الحق من الظالم الفاجر فهي من الشريعة عَلِمَها مَنْ عَلِمَها وجَهِلَها مَنْ جَهِلَهَا" .ولأن السياسة العادلة مصدر استقرار المجتمع على السلم والموادعة والسياسة الظالمة مصدر انزلاقه إلى أتون المنازعة.
ولا شكّ أنّ الهدف البعيد لحركة التغيير النبوي عبر التاريخ الطويل العريض للإنسانية كان هو السعي لإقامة العدل وبناء دولة الإنسان، والله تعالى جعل إقامة العدل هو المهمّة الأولى لجميع الرسل: (لقد أرسلنا رسلنا بالبيّنات، وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ((الحديد:25).فإذا ظهرت أمارات العدل وأسفر وجهه بأي طريق كان كما قال ابن القيم، لأن العبرة بالنتيجة لا بالمقدمات والأساليب،" فثم شرع الله ودينه، والله سبحانه أعلم وأحكم وأعدل أن يخص طرق العدل وأماراته وأعلامه بشيء ثم ينفي ما هو أظهر منها وأقوى دلالة وأبين أمارة فلا يجعله منها ولا يحكم عند وجودها وقيامها بموجبها، بل قد بين سبحانه بما شرعه من الطرق أن مقصوده إقامة العدل بين عباده وقيام الناس بالقسط، فأي طريق استخرج بها العدل والقسط فهي من الدين وليست مخالفة له ،  فلا يقال إن السياسة العادلة مخالفة لما نطق به الشرع، بل هي موافقة لما جاء به، بل هي جزء من أجزائه" . فيرتفع حينئذ الخلاف البيزنطي حول صلاحية هذا الأسلوب في التدبير والحكم أو ذاك لأن النظر لا ينبغي أن يتوجه إلى مصدره أو منشئه بقدر ما يتوجه إلى ثمرته وعموم نفعيته لسائر من كان متعلقا بسبب من أسبابه.
والعدل لما كان مطلبا كونيا تنصلح به كل الاختلالات وبابا من أبواب تحقيق التحرر من المسغبة والمتربة أصرت الشريعة السمحة أن يكون مدخلها المطلبي لكل إصلاح، فهو المبتدأ والخبر. ومما يحكى أن الجراح بن عبد الله كتب إلى عمر بن عبد العزيز: "إن أهل خراسان قوم ساءت رعيتهم وإنه لا يصلحهم إلا السيف والسوط، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لي في ذلك. فكتب إليه عمر: أما بعد، فقد بلغني كتابك تذكر أن أهل خراسان قد ساءت رعيتهم وأنه لا يصلحهم إلا السيف والسوط فقد كذبت، بل يصلحهم العدل والحق فابسط ذلك فيهم والسلام" .
ولا شك أن العمران الذي هو من مقتضيات الاستخلاف لا يكون من هذا التصور إلا بتحقيق شرط العدل في الدولة، وبعكسه يأتي الظلم والتسلط بالخراب كما نص على ذلك ابن خلدون في مقدمته في فصل سماه "الظلم مؤذن بخراب العمران" ومما جاء فيه: "اعلم أن العدوان على الناس في أموالهم ذاهب بآمالهم في تحصيلها واكتسابها لما يرونه حينئذ من أن غايتها ومصيرها انتهابها من أيديهم، وإذا ذهبت آمالهم في اكتسابها وتحصيلها انقبضت أيديهم عن السعي في ذلك، وعلى قدر الاعتداء ونسبته يكون انقباض الرعايا عن السعي في الاكتساب، فإذا كان الاعتداء كثيرا عاما في جميع أبواب المعاش كان القعود عن الكسب كذلك لذهابه بالآمال جملة بدخوله من جميع أبوابها"
ومن هذا المنطلق كان من اللازم الشرعي والفكري التحيز إلى الحق والعدل وأهلهما، ومقاطعة الظالمين وأعوانهم باعتبارهم رموزا للتسلط؛ ورفضهم رفضا نفسيا داخليا وعدم الركون إليهم ركونا حسيا أو معنويا لأنه من موجبات الهلاك بفعل النفس في ركونها الذاتي من جهة ومن موجبات الهلاك بفعل الغير(الظالم) في تماديه وانحرافه. يقول تعالى(ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار((هود:113) فيقتضي هذا الموقف الفكري الرسمي في الفلسفة القرآنية التحذير من الاستسلام للظالمين والانخراط في سلك الظلم والتسلط  ولو بالصمت في عملية تأييد وتعاطف تتحول مع الوقت إلى دعم وتطبيع مع الموقف السلبي لتصل في النهاية إلى التماهي في مواقعهم والدفاع عن وجهات نظرهم الهدامة لصرح العمران الإنساني. فيكون الظلم والتسلط عندنا نوعان ناطق وصامت ، وكلاهما مضر بالعمران ، أما الناطق فظلم بالأصالة وهو الظلم الفاعل ، وأما الصامت فظلم بالتبع منفعل بالسلب لتعلقه بالأول وهو وإن نزل عنه في المرتبة إلا انه مستوجب للتهمة والعقوبة، وقد قيل قديما : من جاور مواضع التهم لا يلومن من نسبه إليها .   
       إن أساس الأزمات عندنا وعند سائر الأمم التي ابتليت في تاريخها بنكسات حضارية بسبب التسلط والقهر هو قعود الناس"المواطنين" عن ممارسة "مواطنتهم" وحقوقهم في إنكار الظلم والاجتماع على قطع دابره وإن كلفهم في ذلك النفوس والمهج، والمتسلط لا يكون متسلطا إلا بسكوت المظلومين عنه، إن موقف " الانتظارية " سلبية وجودية لا يكون معها تحقق للوجود الفعلي والبَنَّاء في إطار نظرية الاستخلاف والتمكين القرآنيتين، بل إن هذه السلبية في جوهرها ضرب من العدمية لقيامها على "اللافعل"، فالانتظار صمت وعجز ، في حين أن الأمر بالمعروف وإنكار المنكر ركني العمران هما من "الفعل". يقول تعالى(وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا، يعبدونني لا يشركون بي شيئا((النور:55).    
لقد كان المومنون واثقين على المستوى النفسي بالأمن، ولكن الله قدم على وعدهم بالأمن أن وعدهم بالاستخلاف في الأرض وتمكين الحق فيهم تنبيها لهم بأن"سنة الله أنه لا تأمن أمة بأس غيرها حتى تكون قوية مكينة مهيمنة على أصقاعها. ففي الوعد بالاستخلاف والتمكين وتبديل الخوف أمنا إيماء إلى التهيؤ لتحصيل أسبابه مع ضمان التوفيق لهم والنجاح إن هم أخذوا في ذلك" . واستغراق "الصالحات" في الآية استغراق عرفي يدخل تحته كل عمل فيه خير للصالح العام أو بعبارة أدق لـ"الإنسان" أو بعبارة قرآنية مرادفة(الإحسان). والآية تضع لنا قاعدة كونية في التغيير متى توفرت شروطها وانتفت موانعها تحققت نتائجها من التحرر والتنمية والتطور والسبق الحضاري وريادة الأمم، يقول الطاهر بن عاشور:"فلو أن غير المسلمين عملوا في سيرتهم وشؤون رعيتهم بمثل ما أمر الله به المسلمين من الصالحات بحيث لم يعوزهم إلا الإيمان بالله ورسوله لاجتنوا من سيرتهم صورا تشبه الحقائق التي يجتنيها المسلمون لأن تلك الأعمال صارت أسبابا وسننا تترتب عليها آثارها التي جعلها الله سننا وقوانين عمرانية سوى أنهم لسوء معاملتهم ربهم بجحوده أو بالإشراك به أو بعدم تصديق رسوله يكونون بمنأى عن كفالته وتأييده إياهم ودفع العوادي عنهم، بل يكلهم إلى أعمالهم وجهودهم على حسب المعتاد" .
التعددية والاختلاف:
في أفق التمهيد لدولة الإسلام ينبغي أن يفسح المجال لترسيخ التعددية في أقصى تجلياتها وللاختلاف في أعمق صوره حتى يتربى المجتمع والأفراد على الحرية في الاختيار وعلى انتهاج أسلوب الإقناع في التدافع الكوني، لأنه بدون حرية لا استمرار للمشروع الإسلامي حتى وإن مُكن له بالقوة والغصب، فما عاشت دولة الاكراه إلا ومشاعر البغض تتنامى في ثناياها وأركانها، تعشش أسباب نقضها وتدميرها من الداخل قبل أن تأتي عليها معاول الهدم من الخارج وما أكثرها...لأن تجاهل التعددية والاختلاف هو تجاهل في الصميم لحقيقة الإنسان وحقيقة الوحي الخالد(ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم((هود:118)، والمراد افتراق واختلاف الناس في المعتقدات والمواقف والأخلاق والأفعال والأذواق وهو أمر متعالم لا يرتفع ولا ينبغي غصب الناس على شيء منه، وإنما السبيل إلى مفاتيح هذا الباب التربية والإقناع بالحجة والفائدة. يقول تعالى: (ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما آتاكم...((المائدة:48). فكيف نفهم الاختلاف ونجتهد في تدبيره من داخل رؤية الابتلاء من غير أن نحتكر أو نلغي أو نصادر ...إنه جهد كبير ومسافة طويلة تحتاج إلى تأمل عميق فيما هي حقيقة الإسلام باعتباره مشروعا مجتمعيا وتكييفه قانونا مدنيا لا يعزل بل يدمج ويصهر، لا يهمش بل يستوعب ويتألف...إن هذه العملية البنائية والحضارية دونها أعمال تأويلية ضخمة مقاصدية تفتش عن الحكمة وتحترس من مزالق القراءات النصوصية الحرفية أو التقصيدية.
لقد بات من المقاصد الشرعية العالية تحقق الناس في الكيان التنظيمي الذي يعيشون في كنفه بالحرية  والاختيار الذي حُرِمَه المسلمون لقرون وقرون تحت طائلة حكم التسلط بالعض والجبر، حين انتقضت عرى الإسلام عروة عروة وسرى في الجسم داء الأمم من التسلط والحكم الفردي الوراثي المشئوم سبب كل بلاء وداء. يقول الأستاذ عبد السلام ياسين وهو يتحدث عن الوسائل الديمقراطية التي ينبغي لدولة الاسلام أن تأخذ بها وتستفيد منها من غير أن يكون لها تأثير على الجانب العقدي: "حرية التعبير إحدى أهم المؤسسات الديمقراطية، فلا غنى عن صحافة حرة متعددة يديرها محترفون نزهاء يسعون إلى فضح الشر وإدانته" .
إن دولة الاسلام التي تورث الخوف وتزرع الذعر في نفوس مواطنيها بسبب الإكراه على الفعل أو الترك لهي دولة زوالها الحضاري سريع جدا، لأن الضعف الداخلي ينعكس على صفحتها الخارجية فتنمو بذور التآمر وتتوسع في كل مكان تنتهز الفرصة للتخلص من القبضة الحديدية، فيضيع الإخلاص ويشيع الإفلاس .
المواطنة لا تنجز إلا في ظل نظام سياسي ديمقراطي- تعددي، يحترم حقوق الإنسان ويصون كرامته ويوفر ضرورات العيش الكريم. ولا يكتمل مفهوم المواطنة إلا في دولة الإنسان التي تمارس الحياد الإيجابي تجاه قناعات ومعتقدات وإيديولوجيات مواطنيها. فالدولة التي تحترم الإنسان وتصون كرامته، وتمنحه حرياته الأساسية، هي الحقيقة الموضوعية الوحيدة، التي تبلور مفهوم المواطنة، وتخرجه من إطاره النظري المجرد إلى حقيقة سياسية ومجتمعية راسخة وثابتة. فدولة الإكراه والاستبداد وممارسة القمع والتعسف، تجهض مفهوم المواطنة وتفرغه من مضامينه السياسية المتجهة صوب الموازنة الفذة بين ضرورات النظام والسلطة ومتطلبات الكرامة والديمقراطية. وكل الشعارات والمشروعات ذات الطابع التقدمي التي تحملها بعض السلط والدول، تبقى مجردة وفي دائرة الاستهلاك الإعلامي والسياسي بدون المواطنة التي تمارس حقوقها غير منقوصة وتلتزم بواجباتها دون مواربة. وعليه فإن مراعاة مصالح المواطنين والعمل على ضمان حقوقهم واحترام حرياتهم وصيانة كرامتهم، هو الذي يضمن الاستقرار السياسي في دولة الإسلام، ويطور مستوى التفاهم والانسجام بين السلطة والمجتمع وتتبلور الإرادة الوطنية الجماهيرية صوب القضايا الكبرى للوطن والأمة.
إرادة وطنية جماهيرية هي من صميم الطبيعة البشرية ، ومن قام على مخالفتها خالف الطبيعة وصادم الفطرة، وعندئذ"لا نجاح للأحلام إلا إذا احترمت الطبيعة البشرية وأدركت سر حركة القوانين الاجتماعية،وهذه مهمة لا تتاح لرجل ولا لجماعة، ولكن لا بد من ديمقراطية شاملة ينتفع فيها بكل رأي،ويستمع لكل صوت، وتحترم فيها حقوق الإنسان جميعا. الديمقراطية الشاملة خير جو للتقدم، واكبر ضمان للنجاح"
إن المواطنة، رابطة عضوية تاريخية مصيرية واسعة تؤسس على الاعتراف المتبادل بوجود الآخر واعتراف الكل بالجزء والجزء بالكل، وهي تختلف عن المواطنة الاعتبارية التي تعج بها القوانين الدولية ( المواطنة المكتسبة بقانون ).فلقد تكونت دولة الإسلام منذ نشأتها بالمدينة تحت قيادة الرسول صلى الله عليه وسلم على أساس دستوري مكتوب أو ما كان يعرف آنئذ بـ"وثيقة المدينة"، كان يتكون المجتمع من رعايا مختلف الديانات :المسلمون من المهاجرين والأنصار، وأهل الكتاب من اليهود، وبقايا مشركي المدينة، وقد أطلق عليهم رعايا الدولة الإسلامية، وهي المرادف لكلمة"المواطنين" بحسب المصطلح المعاصر، فلا وجه للتفريق بين مدلول الرعايا والمواطنين في المجتمع الإسلامي لأنهم سواسية أمام القانون .
فلسفة المواطنة في دولة الإسلام تعطي الحق في نقد الأفكار والأشخاص، وبالتالي تمنع التعصيم والتقديس للأفكار، كما تدفع عبادة الأشخاص كائنا ما كانوا، فما أسرع إمكان العودة للوراء في مسيرة الجماعات التغييرية التي لا تحصن طريقها وتنظفه من كل ما من شأنه عرقلة التصحيح في عقبة يكون مجرد الغفلة عن منطق الفرامل مؤذنا بعودة الحركة للوراء. إن التربية ينبغي أن تنتهي إلى أن إثبات خطإ فكرة أو مناقشتها ونقدها لا يعتبر إساءة لصاحبها. كما ينبغي أن نتصرف بمقتضى الحرية التي هي منة إلهية تستوجب القيام بواجب النصيحة في كل وقت وحين بعيدا عن إجراءات التكفير من قبل المتحمسين  أوالاتهام بالعمالة والخروج عن الخط والاتهام في صدق الانتماء أو في سوء الفهم إلى ما هنالك من ضغوطات نفسية ومادية تمارس على الناقد فتقتل فيه مع الزمن القدرة على التمييز والتصحيح...فيحرم بذلك المجتمع بوصلة أمان وشراع إنقاذ.        
فقه دولة الاستيلاء:         
 نتساءل كثيرا لماذا لم يضطلع فقهنا السياسي الإسلامي تاريخيا بمهمته الطليعية في إيقاظ همم المستضعفين للتغيير، وركن في أغلب أدبياته لرسم خطوطه وزواياه الكسروية وتراتيبه الإدارية القيصرية في سياسة العامة بما أثر عن "حكمة فارس"وخبرة بيزنطة". فانحرف عن مقصدية بناء فلسفة صحيحة لمجتمع متعدد الثقافات والأعراق ذي بعد إنساني انطلاقا من روح القرآن التشاورية والبنائية، فسقطت الدولة الإسلامية في استنساخ نموذج تسكنه الروح الكسروية وتعصف به الريح القيصرية في ترتيب العلاقة بين الحاكم والمحكومين لتستمر تشوهاته إلى زمننا محافظة على توريث جينات الاستبداد من أبيهم أردشير كما يعبر الجابري، وما ذلك إلا بسبب اعتقاد الكمال فيمن قلدوا من أمم و نظم وأساليب لم تبرح أخلاقها الداخلية. ولهذا صار من صار إلى القول بإمامة الاستيلاء مقابل ولاية الاستكفاء، وجعل للاستيلاء مواصفات وشروطا وضوابط حتى بلغ الأمر لترسيخ فلسفة فقهية مبناها على مغالطة خطيرة هي مغالطة "المستبد العادل"، فتأسس فقه طويل عريض قرأنا عنه في كتابي "الأحكام السلطانية والولايات الدينية"  و" درر السلوك في سياسة الملوك"  للماوردي، و"تحرير السلوك في تدبير الملوك"  لابن الأعرج، وكتاب"تهذيب الرياسة وترتيب السياسة"  للقلعي و"الإمامة والسياسة"  لابن قتيبة،" وكتاب "بدائع السلك في طبائع الملك"  لابن الأزرق وغير ذلك كثير.وأصبح التغلب والاستيلاء لا بحسب الترقي الحضاري والقوة والأمانة على المعروف في نظرية الولاية باعتبارها إجارة بل بحسب الإيغال في التوحش  أو العصبية والغلبة . ومع الوقت بعدت الشقة بين الحاكمين والمحكومين بحسب ما أقاموه من مسافات بين السلطة والمصالح العامة وأصوات المقهورين وحيل بين المظلومين وحقوقهم بما أقيم من الحجاب الأول والثاني والثالث منذ عهد بني أمية وبني العباس متعللين بأن في مباشرتهم مشاكل الناس خرق لحجاب الهيبة وفساد لقانون الأدب، وما دروا أنهم بذلك يقطعون الصلة الروحية بين الحق وطالبه، ويدشنون لعهد أردشير في الإسلام. 
نتساءل كيف استجاز الفقه السلطاني أن يتحول الأمر الواقع إلى أمر واجب، حتى بعد أن تأكد العلماء بأن الأمر الواقع كان خاليا من شروط الأمر الواجب؟( )
الانقضاض على الحكم، بأي أسلوب كان، ليس من فلسفة الإسلام التربوية في توجيه الناس للإحسان وتربيتهم على الاعتراف بحقوق الآخرين في أن يكون لهم رأي وموقف من حاكميهم بالتأييد أو المعارضة. الانقضاض على الحكم بالقوة والاستيلاء لا ينبغي أن يكون مسلكا من مسالك التغيير إلا أن يكون مما يعتزم أصحابه به تصحيح الانحرافات، وهو أمر عزيز فيما عرفناه تاريخيا، إذ المشهور هو تمكن السلطة من قلوب أصحاب هذه المشاريع التغييرية فلا يملكون مع حب الرئاسة المتنامي في القلوب المتعطشة للسيادة إلا استبدال ظلم بظلم واستيلاء باستيلاء وتسلط بتسلط.
دولة الإنسان والركن الأخلاقي:
من الكلام الفلسفي النفيس الذي وجدناه في تراثنا قولهم إنه"إذ فسد الإنسان في قدرته ثم في أخلاقه ودينه فقد فسدت إنسانيته" . فجعل مرتكز قيام الإنسانية في الفرد صفتان القدرة بمعنى الإرادة لأنها سابقة عليها ولا تكون إلا بها ثم الأخلاق أو الدين. والأخلاق في هذا التصور ليست جملة من الصفات الحسنة التي تكمل سلوك الأشخاص، وإنما هي مجموعة من الصفات الضرورية لهذا السلوك، بحيث إذا فقدها الفرد، نزل عن رتبته كإنسان وأصبح معدودا في الأنعام، كما أن الأخلاق لا تكون فقط  جملة من محاسن العادات التي يتصف بها تعامل المجتمعات فيما بينها، وإنما هي مجموعة من العادات الضرورية لهذا التعامل، بحيث إذا فقدها المجتمع، اختل نظام الحياة فيه وأصبح معدودا في القطعان، ومن هنا تكون ضرورة الأخلاق فوق ضرورة الحاجات المادية للإنسان.  وهو فهم يُرْبِك على كل حال الترتيب المشهور عند المقاصديين من تأخير الركن الأخلاقي إلى مرتبة التحسينيات على ما ذكره الشاطبي في الموافقات، حيث جعل "معناها الأخذ بما يليق من محاسن العادات، وتجنب الأحوال المدنسات التي تأنفها العقول الراجحات. ويجمع ذلك قسم مكارم الأخلاق" . ورتب على ذلك أن هذه الأمور الأخلاقية "راجعة إلى محاسن زائدة على أصل المصالح الضرورية والحاجية، إذ ليس فقدانها بمخل بأمر ضروري ولا حاجي، وإنما جرت مجرى التحسين والتزيين" . ولسنا نوافق الأصحاب على هذا الفهم لأن التمسك به - فيما نعتقد- هو الذي جر إلى القول بالسكوت على ولاة الجور ومتابعتهم حفظا للجماعة وجواز الصلاة خلف "ولاة السوء" لأن في ترك ذلك ترك سنة الجماعة ، والجماعة من شعائر الدين المطلوبة، في حين ليست العدالة إلا مكملة لذلك المطلوب، ولا يبطل الأصل بالتكملة كما يشرح الشاطبي. فرفضنا لهذا التحليل من منطلق أن العدالة التي هي جملة أخلاق ليست من الكمالات، بمعنى الزيادات التي لا ضرر على الهوية الإنسانية في تركها، وإنما هي ضرورات لا تقوم الهوية بدونها، حتى إذا فقدت هذه الضرورات فقدت هذه الهوية كما يشير الدكتور طه عبد الرحمن .
إننا إذا قرأنا الانكسار التاريخي وانفراط عقد الخلافة في ضوء هذا التصور فهمنا كيف خدم شطر من الفقه الأصولي واقع الانحدار وصورة التراجع التي كرسها العض والجبر "حفاظا على السيف المصلت، سيف السلطان المستولي، يستكين العلماء الدعاة لجريان القدر، ويراوحون الخطى بين"المكنة" و"عجز الطالب". حفاظا على وحدة الأمة بين الاضطرابات الداخلية والتهديد الخارجي يصدر الإمام أحمد فتواه بلزوم الجماعة إذ يقول"من غلب عليهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين، فلا يحل لأحد يومن بالله واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إماما برا كان أو فاجرا" .
هكذا لم يكن لهذا الفقه مساهمة في مناهضة البؤس الذي خلفه الأمويون والعباسيون ومن وليهم بعد ذلك ممن حكموا باسم الاسلام فحرفوا الشريعة بتأويلات ومساطر تحفظ تمكنهم من رقاب العباد أكثر من حفظها لفلسفة الدين الذي جاء لدفع الظلم عن الإنسان تحت أي شعار كان؛ لأن العدالة صارت في حكم التكملة. وهذا هو الغلط الكبير الذي جر الويلات وحَكم الغلمة الصغار والمماليك والزناة وأشباه الرجال في رقاب الأمة حتى صار أمرها مع الوقت إلى التسليم والاعتقاد في حكم المتغلب بالسيف وبالوراثة اعتقادها في كلمة التوحيد.
لا بد أن يكون طلب المسؤولية بشتى مراتبها للركن الأخلاقي (العدالة) منطقيا حتى تسلم الشريعة في جانبها التطبيقي من التناقض لأن المراد بعدالة الإمام مراعاته" النظر للمسلمين، والفاسق لم ينظر في أمر دينه فكيف ينظر في مصلحة غيره" .
وكما نظر إلى العدالة على أنها تكملة عند قوم استأنف آخرون القول فأمكن عندهم مجيئها متبعضة ، وجوزوا معها إمامة المفضول قياسا فاسد الاعتبار من وجوه مثلما فعل ابن العربي في العواصم  وهو يدافع عن الانكسار التاريخي ويبرره بترك الأفضل يعني (الشورى) إلى تنصيب معاوية ابنه اليزيد وتوليته ببيعة مشبوهة يقول عنها الفقيه" فانعقدت البيعة شرعا لأنها تنعقد بواحد وقيل باثنين" ، وهو مستلزم عن الأول جار في باب التراخيص التي أودت بالبناء وأضعفته، وهي أيضا عندنا لا تسلم من النقد لتناقضها وانتهازيتها. فأي ضحك على الذقون وأي مغالطة فقهية هذه التي تسمح بمثل هذه الترهات؟ أين هي جماهير الأمة وأين هي الشورى الملزمة؟ إنه استخفاف بعقول جماهير الأمة من فقيه ما كان ينبغي له أن يقول باطلا وإن سلمنا له السكوت عن الحق.
يؤكد هذا التناقض بخصوص التساهل في الركن الأخلاقي وتأخيره في صورة التغاضي عن العدالة  ما ذكره الماوردي من أن الإمام إذا تغير ، يخرج به عن الإمامة شيئان :" أحدهما : جرح في عدالته ، والثاني : نقص في بدنه "ويفصل الماوردي ويشرح كيف يكون الجرح في عدالته بالفسق و هو على ضربين: أحدهما ما تابع فيه الشهوة ، والثاني: ما تعلق فيه بشبهة.
"فأما الأول منهما فمتعلق بأفعال الجوارح ، وهو ارتكابه للمحظورات ، وإقدامه على المنكرات ، تحكيماً للشهوة ، وانقياداً للهوى ، فهذا فسق يمنع من انعقاد الإمامة ومن استدامتها ، فإذا طرأ على من انعقدت إمامته خرج منها ، فلو عاد إلى العدالة لم يعد إلى الإمامة إلا بعقد جديد" .
إن انخرام العدالة فيمن يقوم بأمر المسلمين وعلى شؤونهم العامة ليس إلا بابا من أبواب دفع الأمة في مسلسل التطبيع التاريخي - الذي نكتوي بناره إلى اليوم- مع الطغيان والفساد والظلم والقبول به من منطلق الفكرانية الجبرية  التي خاطبت العقول الضعيفة والنفوس الخائفة من بطش السيف ومن الفتنة أن هذا قدر الله الذي لا راد له. وأن الإنسان ليس إلا ريشة في مهب ريح القدر لا فعل له ولا أثر كما أسس ذلك الجعد بن درهم وجهم بن صفوان في أدبيات الكلام وتبعهما في ذلك كثيرون  ادعوا الحفاظ على الوحدة الكمية ففرطوا في المجموع الكيفي بإقامة المستبدين والسكوت على جرائمهم، مرددين جميعا قولة حبيب بن مسلمة في رواية جوابا على سكوت عبد الله"حفظت وعصمت" ، متناسيا بذلك مسؤولية جماهير الأمة تجاه انحراف الحاكم وتسلط الدولة. حيث ينبغي تربيتها على أن تملك القوة فتزيله إذا طغى أو بغى أو ظلم وتجبر، أن تزيله من مواقعه التي يريد أن ينفذ منها إلى أغراضه.
يقول أبو هلال العسكري"إن معاوية أول من زعم أن الله يريد أفعال العباد كلها" ، ولأجل ذلك لما سألت أم المؤمنين عائشة معاوية عن سبب تنصيب ولده يزيد للخلافة والإمامة أجابها: إن أمر يزيد قضاء من القضاء وليس للعباد الخيرة من أمرهم . وبهذا أيضا أجاب عبد الله بن عمر عندما استفسره في نفس الموضوع، فقال له: إني أحذرك حفظا للجماعة أن تشق عصا المسلمين وتسعى في تفرقة ملئهم وأن تسفك دماءهم، وأن أمر يزيد قد كان قضاء من القضاء وليس للعباد خيرة من أمرهم . وهكذا كاد يستقر في أذهان المسلمين أن كل ما يأمر به الخليفة حتى لو كانت طاعة الله في خلافه فهو قضاء من الله قد قدر لعباده. فانظر هذا العبث بعقول الناس وتأمل كيف يتم تزوير الحقائق.
وحاصل الكلام في هذا المطلب أن دولة الإسلام هي دولة الإنسان التي يكون من مهامها خدمة الجانب الأخلاقي التهذيبي بالتربية والتعليم لأنه قوام الوجود الإنساني الفردي والجماعي وهو الضامن لاستمراره والمانع له من عاديات الظلم والانتهاب. وما يزال الناس في هذا الكيان بألف خير يطورون ويبدعون ما اجتمعوا على محاربة الفساد والظلم، فإذا سكتوا عنه ورضوا به أوشكوا أن ينزلوا بتواطئهم على الصمت من مرتبة الأنام إلى مرتبة الأنعام، فيموت الإبداع ويتوقف الإنسان عن الإشعاع.    
والأخلاق في هذه المعادلة التي نبغي رسمها قاعدة عريضة تشمل كل أعمال الإنسان فلا يوجد شيء في الحياة في عرف الفلسفة الإسلامية وتصورها خارج عن دائرة الأخلاق، سواء كان هذا الشيء سلوكا فرديا أو نشاطا سياسيا أو اجتماعيا أو اقتصاديا أو ثقافيا أو فنيا، فالعنصر الأخلاقي يجب أن يكون في كل المجالات، ويغطي سائر جوانب الحياة الحضارية . الركن الأخلاقي أس الإنسان، والعدل حارس دولته، فما لا أس له فمهدوم وما لا حارس له فضائع. والتحرر والتنمية التي تجري خلفها الأمم وتتسابق مهما كانت مواردها المادية من حيث الوفرة والتنوع والجودة، أي مهما كان ترتيبها ووضعها الصلب، لا يمكن لأي شيء ذي قيمة أن يتحقق منها كما لا يمكن لأية استراتيجية أو برنامج أن ينجح ما لم يراع الإنسان ذلك الكائن ذو البعد الأخلاقي كما يعرفه الدكتور طه عبد الرحمن في جوهره. هكذا نفهم المنهج الإسلامي في التغيير والفلسفة القرآنية في التحرير والتنمية والبناء الحضاري، إنه العودة للسؤال المبدئي أين موقع الإنسان من خريطة الوجود؟ حتى نتمكن من وضع اليد على مفاصل التغيير ومنعرجات الطريق.

مواضيع مشابهة:

  • المواطنة ودولة الإنسان:أو حتى لا نعيد إنتاج التسلط
  • الالتزام الخلقي
  • شريعة المجتمع
  • البعد القيمي والأخلاقي لتحرير الحاجات في النظرية العالمية الثالثة
  • كل السلطة للشعب " التجربة الليبية نموذجنا "
  •  

      استطلاع الرأي العام  
     

    هل تتوقع قيام حرب جديدة على :

    ايران
    سوريا
    غزة
    لبنان

     
     
      دخول الاعضاء  
     

    الأسم‎:
    كلمة المرور:
     
     
     
      من قتل عرفات  
       
     
      الاحصائيات  
     

    المقالات:
      هذه الساعه: 0
      اليوم: 0
      هذا الشهر: 5
      الاجمالي: 344


    الاعضاء:
      المسجلين اليوم :0
      هذه الساعه:0
      هذا الشهر:5
      الاجمالي:103
      الموقوفين:0


    اليوم: 871
    امس: 1141
    الاجمالي: 611064

     
     
      مواقع صديقة  
     

    » موقع اسراطين
    » حركة اللجان الثورية - الجماهيرية الليبية
    » حركة اللجان الثورية الارترية
    » حركة اللجان الثورية الموريتانية
    » القذافي يتحدث
    » مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية
    » المركز العالمي لدراسات الكاتب الاخضر
    » اوربت للتصميم وخدمات الانترنت

     
     الرئيسية  | تسجيل عضوية | خارطة الموقع | اتصل بنا

    كافة الحقوق محفوظة - حركة اللجان الثورية الفلسطينية 2009

    اوربت للتصميم